ويقول السيوطي: قال ابن أبي شيبة حدثنا وكيع عن ابن عباس في قوله:
«سجيل» قال: هي بالفارسية «سنك وكل» حجر وطين [1] .
نقول: وكلمة «سجيل» فارسية، وأصلها في هذا اللسان مأخوذة من «سنگ» أي حجر، و «گل» أي طين، وتعني مجتمعة: حجارة كالطين اليابس [2] .
سجّين [3] :
في اللسان: وسجّين: فعّيل من السجن. والسّجّين: السجن. وسجّين.
واد في جهنم، نعوذ بالله منها، مشتق من ذلك. والسّجّين: الصلب الشديد من كل شيء. وقوله تعالى: {كَلََّا إِنَّ كِتََابَ الفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ} وقيل: المعنى أن كتابهم في حبس لخساسة منزلتهم عند الله، عز وجل. وقيل: في سجّين في حجر تحت الأرض السابعة قال الجوهري: سجّين موضع فيه كتاب الفجار، قال ابن عباس: ودواوينهم [4] .
يقول ابن قتيبة: لفي سجّين: فعّيل، من «سجنت» [5] .
ويقول السيوطي: ذكر أبو حاتم في كتاب «الزينة» أنه غير عربي [6] .
ويقول الشيخ حمزة فتح الله في كتابه «الأصل والبيان في معرب القرآن» و «سجّين» غير عربي وهو ديوان الشر [7] .
(1) المهذب: للسيوطي، ص 55. وراجع: الأصل والبيان: للشيخ حمزة فتح الله، ص 13، وهامشها.
(2) غرائب اللغة العربية: رفائيل اليسوعي، ص 233، وقارن ب: المعرب والدخيل: د. السبحان ص 261.
(3) وردت هذه المفردة في قوله تعالى: {كَلََّا إِنَّ كِتََابَ الفُجََّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمََا أَدْرََاكَ مََا سِجِّينٌ} [سورة المطففين، الآيتان: 7و 8] .
(4) لسان العرب: لابن منظور، مادة (سجن) ، ص 1947.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 529.
(6) المهذب: السيوطي، ص 56.
(7) الأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، تعليق الأستاذ محمد سعد، ص 13.