مسك [1] :
في اللسان: قال ابن سيدة: والمسك ضرب من الطيب مذكر وقد أنثه بعضهم على أنه جمع، واحدته مسكة. وقال الجوهري المسك من الطيب فارسي، قال: وكانت العرب تسميه: المشموم [2] .
يقول أبو الطاهر التميمي في كتابه المسلسل في غريب لغة العرب:
والمسك: الصّوار، والصّوار والصّوار: قطيع بقر الوحش [3] .
وفي معترك الأقران للسيوطي: ذكر الثعالبي أن «المسك» فارسي، وهو دم مجتمع في عنق الظبي الذي تبع آدم يبكي عليه، فأكرمه الله بالمسك [4] .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب بالمسك ويستحسنه.
وفي رواية عن أنس رضي الله عنهما: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مسكة يتطيب منها (شمائل الترمذي) [5] .
أما المسك الهندي الذي كان يصدر إلى البلاد العربية وكان ميناء «دارين» في البحرين من أهم أسواقه حتى صار ينسب إلى هذا المكان وعرف ب «المسك الداريني» فقد كتب الشاعر العربي امرؤ القيس في معلقته يقول:
إذا قامتا تضوع المسك منهما ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
(1) وردت هذه المفردة مرة واحدة في القرآن في قول الله تعالى: {خِتََامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذََلِكَ فَلْيَتَنََافَسِ الْمُتَنََافِسُونَ} [سورة المطففين، الآية: 26] .
(2) لسان العرب: مادة (مسك) ص 4203. وانظر مختار الصحاح: للرازي، مادة (مسك) ص 374.
(3) المسلسل في غريب لغة العرب: لأبي الطاهر محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي (ت 538هـ) تحقيق محمد عبد الجواد، مراجعة إبراهيم الدسوقي البساطي، ص 155وهامشها ص 307، ط.
وزارة الثقافة والإرشاد القومي (سلسلة تراثنا) ، د. ت.
(4) معترك الأقران في إعجاز القرآن: للحافظ جلال الدين السيوطي، تحقيق علي محمد البجاوي القسم الثاني، ص 548، ط. دار الفكر العربي.
(5) انظر: كتاب العرب والهند في عهد الرسالة: تأليف القاضي أطهر مباركيوري الهندي، ترجمة:
عبد العزيز عزت عبد الجليل، ص 34، 116، 117ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1973ميلادي.