فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 365

اللهجات الآرامية:

لقد ظلت الآرامية لمدة طويلة لغة متماسكة، لم تنشأ عنها لهجات تذكر، غير أنها في بداية العهد المسيحي انقسمت إلى كتلتين: تشمل أولاهما على لهجات بلاد العراق الجنوبية والشمالية وتعرف بالآرامية الشرقية. وتشمل ثانيتهما على اللهجات الآرامية في سورية وفلسطين وطور سينا وتعرف بالآرامية الغربية.

والفرق بين الكتلتين يرجع إلى كيفية النطق وإلى نوع الدخيل من الألفاظ الأعجمية، كما أن هناك فرقا بين الكتلتين من حيث العقلية واتجاه الأفكار والغرائز، وما إلى ذلك مما يرجع إلى تأثير البيئة والطبيعة التي تؤثر في الجماعات أكثر مما تؤثر في اللغات [1] .

أولا الآرامية الشرقية:

وتنقسم إلى لهجات كثيرة أهمها: [2]

1 -اللهجة الجنوبية: التي شرح بها يهود مدرسة بابل كتاب المشناة ويسمى هذا الشرح الجمارا، ويتألف منه مع المشناة ما يعرف بتلمود بابل.

2 -اللهجة المندائية أو المندعية: التي كان يتكلم بها طائفة المندائيين أو المندعيين، وهي طائفة تقطن جنوب العراق. ولا يزال للمندعيين بقية باقية حتى اليوم ويعرفون باسم الصبا، ويسكنون بطائح البصرة، ويقيم بعضهم في بغداد، ويعمل أكثرهم في نقش الفضة بالصور والرسوم، وهم متمسكون بدينهم ويتكلمون العربية والفارسية [3] .

(1) تاريخ اللغات السامية: أ. ولفنسون ص 117، وراجع دائرة المعارف البريطانية حول ترجمة الآرامية.

(2) فقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي ص 59وما بعدها.

ولمزيد من التفصيل راجع: تاريخ الأدب السرياني من نشأته إلى العصر الحاضر: للدكتور مراد كامل ود. محمد حمدي البكري ود. زاكية محمد رشدي، ص 21وما بعدها ط. دار الثقافة للطباعة والنشر سنة 1974ميلادي.

(3) تاريخ الأدب السرياني من نشأته إلى العصر الحاضر: ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت