يقول السيوطي: قال الكرماني في العجائب: الرسّ اسم أعجمي ومعناه البئر [1] .
أقول: وكلمة «الرسّ» مصرية (قبطية) ، وتعني في هذا اللسان: الأصل.
على أنه بين البئر والأصل قاسم مشترك وهو العمق فيما نرى.
الرقيم [2] :
يقول الرازي: الرقم: الكتابة. قال الله تعالى: {كِتََابٌ مَرْقُومٌ} [المطففين: 9] وقولهم هو يرقم الماء: أي بلغ من حذقه بالأمور أن يرقم حيث لا يثبت الرقم.
والأرقم: الحيّة التي فيها سواد وبياض. والرقيم: الكتاب. وقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحََابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} [الكهف: 9] قيل هو لوح فيه أسماؤهم وقصصهم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «ما أدري ما الرقيم أكتاب أم بنيان» [3] .
ويقول ابن قتيبة: والرقيم: لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف، ونصب على باب الكهف. والرقيم: الكتاب. وهو فعيل بمعنى مفعول. ومنه: «كتاب مرقوم» أي مكتوب [4] .
وفي معجم غريب القرآن: الرقيم: الكتاب. مرقوم: مكتوب، من الرقم. وعن ابن عباس: الرقيم: اللوح من رصاص. كتب عاملهم أسماءهم ثم طرحه في خزانته، فضرب الله على آذانهم فناموا [5] .
(1) المهذب للسيوطي، ص 50.
(2) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحََابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كََانُوا مِنْ آيََاتِنََا عَجَبًا} [سورة الكهف، الآية: 9] .
(3) مختار الصحاح: للرازي، مادة (رقم) ، ص 448. ولمزيد من التفصيل راجع: لسان العرب: لابن منظور، مادة (رقم) ، ص 171.
(4) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 263.
(5) معجم غرائب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 72.