باليمامة يقال لها فلج، ويروى أن الرسّ بئر، وكل بئر عند العرب رسّ. ورسّ الميت: أي قبر. والرسّ: البئر المطوية بالحجارة [1] .
يقول ابن قتيبة في تفسيره: وأصحاب الرسّ. والرسّ: المعدن. قال الجعدي:
* تنابلة يحفرون الرّساسا *
أي آبار المعدن. وكل ركية تطوى فهي: رسّ [2] .
غير أن الدكتور على فهمي خشيم يرى وإلى رأيه نميل أن: «الرّس» يفيد البداية، والمفتح والأولية، والثبات. ويسوق قول ابن منظور: فاتحونا، من قولهم: بلغني رسّ من خبر، أي: أوله. والرسّ ابتداء الشيء والرسيس:
المشي الثابت. (اللسان: مادة رسس) .
كما يرى أن: «أصحاب الرسّ» قوم عاصروا عادا وثمودا وليسوا من عاد أو ثمود، بدليل ذكرهم معهم منفصلين وإن اقترنوا بهم، وبدليل قوله تعالى:
{وَقُرُونًا بَيْنَ ذََلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: 38] أي أزمنة أو أجيالا وأمما ويميل إلى أنهم المصريون الأول، حيث كانوا يطلقون كلمة «رث» على أنفسهم، تلك الكلمة المأخوذة من «ر م ث» المصرية، والتي تعني في لسانهم: (البشر الحقيقيون، الخلق الأصلي، المصريون) . ويجدر الإشارة إلى أن القراءة «ر م ث» بوجود الميم قراءة درج عليها بعض العلماء للرمز الهيروغليفي والذي يجب أن يقرأ «رث» . ولا يمنع من أن تكون «رس» هي «رث» بتعاقب السين والثاء [3] .
(1) لسان العرب: مادة (رسس) ص 1641،
(2) تفسير غريب القرآن: ص 313.
(3) أقسام البشر الأربعة في قصة الخلق المصرية تحليل لغوي مقارن: د. علي فهمي خشيم، مقال منشور بمجلة الوحدة (مجلة فكرية ثقافية شهرية تصدر عن المجلس القومي للثقافة العربية بالمغرب) ، العدد 33، 34، شوال، ذو القعدة سنة 1987ميلادي ص 102100بتصرف.