فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 365

إلى لغته كما يضم إلى ألفاظه فيستعمله وهكذا دخلت كثير من المفردات الأجنبية في اللغة العربية [1] .

على أنه لو استعرضنا ما ذكره المؤلفون وجمعه اللغويون من الألفاظ الدخيلة سواء قبل الإسلام أم بعده، لوصلنا إلى النتائج الآتية:

1 -إن عدد الألفاظ الأجنبية الدخيلة قليل جدا إذا نسب إلى عدد مفردات العربية، أو إذا قيس بالألفاظ العربية التي دخلت اللغات الأخرى كالفارسية.

2 -إن هذه الألفاظ التي دخلت العربية تتعلق بالحسيات لا بالمعنويات، والمصطلحات الإدارية وقليل منها من مصطلحات الفلسفة وما إليها.

وأما الألفاظ العربية التي دخلت في اللغات الأخرى فهي مما يتصل بالمعنويات كالمفاهيم الشرعية أو الخلقية والنفسية.

3 -إن ما دخل العربية من ألفاظ غريبة، لم يبق في أكثر الأحيان على حاله، بل صيغ في قالب عربي، فغيرت حروفه إذا كان فيه من الحروف ما ليس في العربية، وبدل شكل تركيبه وبناؤه حتى يوافق الأبنية العربية أو يكون قريبا منها [2] .

مفهوم التعريب:

هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة لمعان في غير لغتها [3] .

ويعرفه المحدثون بأنه نقل الكلمة الأجنبية ومعناها إلى اللغة العربية كما هي دون تغيير فيها أو مع إجراء تغيير وتعديل عليها لينسجم نطقها مع النظامين

(1) فقه اللغة: د. إبراهيم محمد أبو سكين، ص 42بتصرف ط. الأمانة سنة 1404هـ.

(2) دراسات في الأدب واللغة: د. حسن أحمد الكبير، ص 136، وراجع: ما بعدها من صفحات تجد مزيدا من الإيضاح.

(3) المزهر: للسيوطي، تحقيق محمد أحمد جاد المولى وآخرين 1/ 268، ط 3دار التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت