فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 365

موجود في العربية وفي الفارسية وفي السنسكريتية وفروعها فإذا عرفنا أن المسك يحمل إلى العالم من توكين وتبت ونيبال والصين، وأن الهنود القدماء كانوا يحملون الطيب إلى الأمم القديمة ويمرون بسفنهم ببلاد العرب، ترجّح عندنا أن العرب أخذوا هذه اللفظة عن الهنود، كما أخذها الفرس منهم أو هي في الفارسية باعتبار أنها فرع من السنسكريتية كما هي في الإنكليزية بطريق التفرع، وكما هي في اللاتينية لأنها أخت السنسكريتية، ومن اللاتينية انتقلت إلى الفرنسية لأنها فرع من اللاتينية [1] .

مشكاة [2] :

في اللسان: يقول ابن سيدة: كل كوّة ليست بنافذة مشكاة. ويقول ابن جني: ألف مشكاة منقلبة عن واو، بدليل أن العرب قد تنحو بها منحاة الواو كما يفعلون بالصلاة [3] .

يقول ابن زيد بن علي: المشكاة: الكوة في الحائط التي لا منفذ لها بلسان الحبشة [4] .

وفي البرهان للزركشي: المشكاة: الكوة بالحبشية، وقيل: الزجاجة تسرج [5] .

يقول الجواليقي: قال ابن قتيبة: «المشكاة» الكوة بلسان الحبشة [6] .

(1) اللغة العربية كائن حي: جرجي زيدان، ص 40و 41. وراجع: تاريخ آداب العرب للرافعي، ج 1، ص 203، ط 4دار الكتاب العربي سنة 1394هـ.

(2) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {اللََّهُ نُورُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكََاةٍ فِيهََا مِصْبََاحٌ الْمِصْبََاحُ فِي زُجََاجَةٍ} الآية [سورة النور، الآية: 35] .

(3) لسان العرب: مادة (شكا) ، ص 2314، 2315.

(4) ظاهرة الغريب في اللغة العربية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مع تحقيق تفسير غريب القرآن لزيد بن علي: د. حسن محمد تقي سعيد، 2/ 169.

(5) البرهان: للزركشي، ص 288.

(6) المعرب: للجواليقي، ص 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت