تتبيرا [1] :
في اللسان: التّبار: الهلاك. وتبّره تتبيرا: أي كسّره وأهلكه. وهؤلاء متبر ما هم فيه أي مكسّر مهلك. وفي حديث علي كرم الله وجهه: «عجز حاضر ورأي متبّر، أي مهلك» . وتبّره هو: كسره وأذهبه. وفي التنزيل العزيز:
{وَلََا تَزِدِ الظََّالِمِينَ إِلََّا تَبََارًا} ، قال الزجاج: معناه إلا هلاكا، ولذلك سمي كل مكسّر تبرا. وقال في قوله عز وجل: {وَكُلًّا تَبَّرْنََا تَتْبِيرًا} ، وقال: التتبير:
التدمير، وكل شيء كسرته وفتته، فقد تبرته، ويقال: تبّر الشيء يتبّر تبارا [2] .
وفي تفسير غريب القرآن: وليتبّروا: ليدمروا ويخربوا [3] .
يقول السيوطي نقلا عن ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله تعالى:
{وَلِيُتَبِّرُوا مََا عَلَوْا تَتْبِيرًا} قال: تبّره بالنبطية [4] .
وقال الشيخ حمزة فتح الله: التتبير بالنبطية: الإهلاك [5] .
ويشير رفائيل نخلة اليسوعي إلى أن: تبّره بمعنى كسره، وهي كلمة آرامية [6] . ومعلوم أن النبطية لهجة من لهجات الآرامية الغربية [7] .
(1) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهََا فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمََا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مََا عَلَوْا تَتْبِيرًا} [سورة الإسراء، الآية: 7] . كما وردت في سورة الفرقان، آية: 39.
ووردت «تبّرنا» في الفرقان: 39. ووردت بلفظ «وليتبروا» في الإسراء: 7. و «متبّر» في الأعراف:
139.و «تبارا» في نوح: 28.
(2) لسان العرب: لابن منظور، مادة (تبر) ، ص 406.
(3) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 251، وراجع: معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 19.
(4) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 37.
(5) الأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 7.
(6) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 175.
(7) راجع: ص 40من هذا البحث، تجد تفصيلا.