ويقول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: {لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ} للصابئين.
و «بيع» للنصارى و «صلوات» يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود.
و «مساجد» للمسلمين. هذا قول قتادة. وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان وواحد للرحمن. فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرءون الزبور. والمجوس: يعبدون الشمس، والقمر. والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. واليهود، والنصارى [1] .
ويشير الجواليقي إلى أن «البيعة» : جعلها بعض العلماء فارسية معربة [2] .
غير أن طوبيا العنيسي يرى أن كلمة «بيعة» . آرامية، مأخوذة من «بعدتا» المركبة من «ب» بمعنى في زائدة و «عدتا» ومعناها مجمع ثمّ كنيسة. وليست من «بيعتا» التي بمعنى بيضة [3] .
إلا أن جفري يرى أن «البيعة» من (بيعتا) السريانية ومعناه: البيضة. ويطلق على التشبيه على البناء المقبب المقوس [4] .
وإلى الرأي الأخير نميل حيث إنه الأقرب إلى المعنى المراد، فضلا عن أنه من المعروف أن الضاد العربية تناظرها العين بالسريانية كأرض وأرعا والمرض ومرعا [5] .
ومما يؤكد ما نميل إليه، قول رفائيل اليسوعي [6] عن البيعة: بأنها كنيسة أو بيضة، أو القبة التي كانت في كثير من الكنائس القديمة. وهي كلمة آرامية، ومن المعلوم أن الآرامية تعتبر من أهم لغات النصرانية.
(1) تفسير غريب القرآن: ص 293.
(2) المعرّب: للجواليقي، ص 129.
(3) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 16.
(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. عبد الرحيم عبد السبحان، ص 101، 102.
(5) المرجع السابق: هامش ص 101.
(6) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 175.