فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 365

ويقول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: {لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ} للصابئين.

و «بيع» للنصارى و «صلوات» يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود.

و «مساجد» للمسلمين. هذا قول قتادة. وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان وواحد للرحمن. فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرءون الزبور. والمجوس: يعبدون الشمس، والقمر. والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. واليهود، والنصارى [1] .

ويشير الجواليقي إلى أن «البيعة» : جعلها بعض العلماء فارسية معربة [2] .

غير أن طوبيا العنيسي يرى أن كلمة «بيعة» . آرامية، مأخوذة من «بعدتا» المركبة من «ب» بمعنى في زائدة و «عدتا» ومعناها مجمع ثمّ كنيسة. وليست من «بيعتا» التي بمعنى بيضة [3] .

إلا أن جفري يرى أن «البيعة» من (بيعتا) السريانية ومعناه: البيضة. ويطلق على التشبيه على البناء المقبب المقوس [4] .

وإلى الرأي الأخير نميل حيث إنه الأقرب إلى المعنى المراد، فضلا عن أنه من المعروف أن الضاد العربية تناظرها العين بالسريانية كأرض وأرعا والمرض ومرعا [5] .

ومما يؤكد ما نميل إليه، قول رفائيل اليسوعي [6] عن البيعة: بأنها كنيسة أو بيضة، أو القبة التي كانت في كثير من الكنائس القديمة. وهي كلمة آرامية، ومن المعلوم أن الآرامية تعتبر من أهم لغات النصرانية.

(1) تفسير غريب القرآن: ص 293.

(2) المعرّب: للجواليقي، ص 129.

(3) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 16.

(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. عبد الرحيم عبد السبحان، ص 101، 102.

(5) المرجع السابق: هامش ص 101.

(6) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت