التوراة [1] :
يقول الزمخشري: «والتوراة والإنجيل» اسمان أعجميان، وتكلف اشتقاقهما من الورى والنجل، وزنهما بتفعلة وإفعيل إنما يصح بعد كونهما عربيين [2] .
وذكر طوبيا العنيسي أن «توراة» كلمة عبرية، مأخوذة من «تورة» ومعناه عندهم عادة فتعليم فشريعة. وتطلق على أسفار موسى الخمسة، وهو مشتق من «يره» أي ألقى ووضع. ويشير إلى أن «تورة» ترد في الفارسية بمعنى شريعة [3] .
ونرى أن كلمة «التوراة» عبرية أصيلة، مأخوذة من العبرية، إلا أنها دخلت العربية عن طريق اللغة الآرامية، وهي فيها أي الآرامية ودليلي على هذا: أن رسمها في القرآن بالياء يوافق لفظها الآرامي [4] .
الجبت [5] :
في اللسان: الجبت: كل ما عبد من دون الله. وقيل: وهي كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر، ونحو ذلك. يقول الشعبي في قوله تعالى: {أَلَمْ}
(1) وردت هذه اللفظة في قول الله تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتََابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمََا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرََاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنََّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقََانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ اللََّهِ لَهُمْ عَذََابٌ شَدِيدٌ وَاللََّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقََامٍ} [سورة آل عمران، الآيتان: 3و 4] . كما وردت في الآيات: 48، 50، 65، 93، 93من نفس السورة. ووردت أيضا في سورة المائدة، الآيات: 43، 44، 64، 66، 68، 110. كما وردت في سورة الأعراف، الآية: 157. والتوبة، الآية: 111. والفتح، الآية: 29. والصف، الآية: 6، والجمعة، الآية: 5.
(2) الكشاف: للزمخشري، ج 1، ص 410. وراجع: البرهان: للزركشي، ج 1ص 289.
(3) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 19.
(4) راجع: التطور النحوي للغة العربية: للمستشرق الألماني برجشتراسر، ص 227.
(5) وردت هذه المفردة في قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتََابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطََّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هََؤُلََاءِ أَهْدى ََ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [سورة النساء، الآية: