فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 365

{تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتََابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطََّاغُوتِ} ، قال:

الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان. وعن ابن عباس: الطاغوت: كعب بن الأشرف والجبت: حييّ بن أخطب. قال الجوهري: وهذا ليس من محض العربية، لاجتماع الجيم والتاء في كلمة من غير حرف ذولقى [1] .

يقول ابن قتيبة: «بالجبت والطاغوت» : كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان، فهو جبت وطاغوت.

ويقال: إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما: حيي بن أخطب، وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما [2] .

ويقول السيد نور الدين الجزائري: الجبت والطاغوت: قيل هما صنمان كانا لقريش. وقيل: الجبت: الأصنام، والطاغوت: تراجمة الأصنام الذين كانوا يتكلمون بالكذب عنهم. وقيل: الجبت: الساحر، والطاغوت: الشيطان.

وقيل: الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن. وقيل: الجبت: إبليس، والطاغوت: أولياؤه. وقيل: هما كل ما عبد من دون الله من حجر أو صورة أو شيطان. وهو الأولى لشموله لكل ما ذكر [3] .

ويقول الشيخ حمزة فتح الله: الجبت: بالحبشية الشيطان والساحر [4] .

ويقول الأستاذ محمد سعد على هذا بقوله: الجبت بالكسر في الأصل اسم صنم ويطلق على الكاهن والساحر والذي لا خير فيه، وكل ما يعبد من دون الله.

والمراد به هنا كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب، خرجا في جمع من اليهود

(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (جبت) ، ص 534.

(2) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 128.

(3) فروق اللغات: للسيد نور الدين ابن السيد نعمة الله الجزائري، ورقة 68 (مخطوط محفوظ بدار الكتب العامة بالزقازيق تحت رقم 2578) .

(4) الأصل والبيان في معرّب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت