فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 365

عربيا فاشتقاقه من «النّجل» ، وهو ظهور الماء على وجه الأرض واتساعه.

و «نجلت الشيء» إذا استخرجته وأظهرته. «فالإنجيل» مستخرج به علوم وحكم. وقيل: هو «إفعيل» من النّجل» وهو الأصل. «فالإنجيل» أصل لعلوم وحكم [1] .

ويقول الزمخشري: و «التوراة والإنجيل» : اسمان أعجميان، وتكلف اشتقاقهما من الورى والنجل، وزنهما بتفعلة وإفعيل إنما يصح بعد كونهما عربيين، وقرأ الحسن «الإنجيل» بفتح الهمزة وهو دليل على العجمة لأن «أفعيل» بفتح الهمزة عديم في أوزان العرب [2] .

وفي اللسان: وقرأ الحسن: «وليحكم أهل الإنجيل» ، بفتح الهمزة، وليس هذا المثال من كلام العرب. قال الزجاج: وللقائل أن يقول: هو اسم أعجمي فلا ينكر أن يقع بفتح الهمزة لأن كثيرا من الأمثلة العجمية يخالف الأمثلة العربية، نحو آجر وإبراهيم وهابيل وقابيل [3] .

وأشار العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على مادة (الإنجيل) في دائرة المعارف الإسلامية قائلا: وهذه القراءة المنسوبة في الكشاف واللسان لم أجد

[آل عمران، الآيتان: 3، 4] . كما وردت في سورة آل عمران: آية: 48، 65، والمائدة: 46، 47، 66، 68، 110، والأعراف: 157، والتوبة: 111، والفتح: 29، والحديد: 27.

(1) المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: لأبي منصور الجواليقي، تحقيق وشرح:

أحمد محمد شاكر، ص 71، 72، ط 2مطبعة دار الكتب سنة 1389هـ. ولمزيد من التفصيل راجع: المعرّب والدخيل في اللغة العربية، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي: للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان، ص 21.

(2) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي (538467هـ) ، ج 1ص 410، ط. مصطفى البابي الحلبي سنة 1392هـ.

وراجع: البرهان في علوم القرآن: للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق:

محمد أبو الفضل إبراهيم، ج 1، ص 289، ط. الثانية عيسى البابي الحلبي.

(3) لسان العرب: لابن منظور، تحقيق عبد الله علي الكبير وآخرين، مادة (نجل) ص 4356، ط.

دار المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت