إقليد على وزن مفتاح وجمعت على مقاليد، واشتهرت الكلمة بصيغة الجمع بسبب ورودها في القرآن الكريم ونسي مفردها، ولذا قال الأصمعي: المقاليد لا واحد لها، ثم اشتقوا منه مفردا جديدا وهو مقليد على وزن إقليد [1] .
يقول ابن قتيبة: «له مقاليد السماوات والأرض» : أي مفاتيحها وخزائنها، واحدها «إقليد» . يقال: هو فارسي، معرب (إكليد) [2] .
وفي المعرّب للجواليقي: قال ابن دريد: «الإقليد» والجمع «مقاليد» [3] .
يقول السيوطي: حكى ابن الجوزي أن «المقاليد» : المفاتيح بالنبطية.
وقال الفريابي: عن مجاهد في قوله تعالى: {لَهُ مَقََالِيدُ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ} قال:
مفاتيح بالفارسية. وقال ابن دريد والجواليقي: الإقليد والمقليد المفتاح، فارسي معرب [4] .
أقول: وهذه المفردة يونانية الأصل، وأصلها في هذا اللسان:
: (كليدا) ، وتعني مفتاح. ومنها دخلت الفارسية (كلبد) . وأرى أن اللفظ المعرب مأخوذ من اليونانية مباشرة والدليل على ذلك أن المعرب زادوا في أولها همزة، وإنما يزيدونها في كلمة تبدأ بالسكون.
واللفظ الفارسي متحرك الأول.
ومن اليونانية دخلت السريانية: (قليدا) و (اقليدا) بمعنى المفتاح والإبزيم [5] .
(1) المعرب والدخيل: د. السبحان، ص 463.
(2) تفسير غريب القرآن: ص 384.
(3) المعرب: للجواليقي، ص 68، 362.
(4) المهذب: للسيوطي، ص 88، 89، وانظر: الأصل والبيان: 22.
(5) المعرب والدخيل: د. السبحان، ص 15بتصرف. وراجع: غرائب اللغة العربية ص 253.