فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 365

الزجاج: اليمّ البحر وزعم بعضهم أنها لغة سريانية فعربته العرب، وأصله يما، ويقع اسم اليم على ما كان ماؤه ملحا زعاقا، وعلى النهر الكبير العذب الماء، وأمرت أم موسى حين ولدته وخافت عليه فرعون أن تجعله في تابوت ثم تقذفه في اليمّ، وهو نهر النيل بمصر، وماؤه عذب. قال الله عز وجل: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسََّاحِلِ} فجعل له ساحلا، وهذا كله دليل على بطلان قول الليث إنه البحر الذي لا يدرك قعره ولا شطاه [1] .

يقول ابن قتيبة: اليمّ: البحر [2] .

وفي البرهان: للزركشي: اليمّ: البحر بالقبطية [3] .

ويقول الجواليقي: قال ابن قتيبة: اليمّ: البحر بالسريانية [4] .

ويقول السيوطي: عن «اليم» : نقل ابن الجوزي أنه البحر بلغة العبرانية، وقال غيره: بالنبطية [5] .

أقول: هذا الاسم معرب حقا، فهو في العبرية: يام:) (بمعنى بحر [6] .

وفي السريانية: يمّا وتعني في هذا اللسان بحر بحيرة، بركة، هدير. كما ترد: يمنا، ويمت بنفس المعنى أيضا [7] .

غير أنني أرجح أنها معربة من الآرامية [8] حيث مشابهتها في اللفظ والمعنى الكلمة العربية.

(1) لسان العرب: مادة (يمم) ، ص 4966.

(2) تفسير غريب القرآن: ص 171. وانظر: معجم غريب القرآن: ص 233.

(3) البرهان: للزركشي، ص 289. وقارن ب: قاموس الفارسية، ص 836.

(4) المعرب: للجواليقي، ص 403.

(5) المهذب للسيوطي، ص 99. وراجع الأصل والبيان، ص 25.

(6) المعجم العبري الإنجليزي: ص 410.

(7) القاموس السرياني العربي: مادة (يما) .

(8) المعرب والدخيل د. السبحان. وراجع: غرائب اللغة: 210. والألفاظ الفارسية المعربة ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت