أي صرمتكم في تهيّؤ لمفارقتكم، ومن تهيأ للمفارقة فهو كمن صرم.
وكذلك ائتبّ [1] .
هذا، وعند ما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الأبّ قال: والأبّ ما يأكل الأنعام. وأنشد قول الشاعر:
ترى به الأبّ واليقطين مختلطا ... على الشريعة يجري تحته الغرب [2]
وفي المعجم الوسيط: الأبّ: العشب رطبه ويابسه. وتقول: فلان راع له الحبّ، وطاع له الأبّ: زكا زرعه، واتسع مرعاه. وفي لغة في (الأب) [3] .
والأبّ: كلمة معرّبة وقد اختلف علماء اللغات حول أصلها: فيرى السيوطي [4] : أنها: بربرية وتعني الحشيش. ووافقه في هذا الزركشي [5] ، والشيخ حمزة فتح الله [6] .
(1) لسان العرب: لابن منظور، تحقيق عبد الله علي الكبير ومحمد أحمد حسب الله وهاشم محمد الشاذلي، مادة (أبب) ، ص 3، ط. دار المعارف، د. ت.
(2) راجع: تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير من كتب السنة: تأليف الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الحميدي ج 2، ص 967ط. العبيكان بالرياض (سلسلة من التراث الإسلامي جامعة أم القرى) . والإتقان في علوم القرآن: للسيوطي، ج 1ص 173ط 4مصطفى البابي الحلبي سنة 1398هـ. ومعجم غريب القرآن مستخرجا من صحيح البخاري: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 1، ط 2عيسى البابي الحلبي.
(3) المعجم الوسيط: د. إبراهيم أنيس والدكتور عبد الحليم منتصر وعطية الصوالحي ومحمد خلف الله أحمد، ج 1، ص 17، (باب الهمزة) ، الطبعة الثانية ط. دار المعارف سنة 1972ميلادي.
(4) المتوكلي: للسيوطي، ورقة 6، مخطوط محفوظ بمكتبة الجامع الأزهر تحت رقم 7297 أباظة، وراجع: المهذب فيما وقع في القرآن من المعرّب: للسيوطي، ص 21، تحقيق د.
إبراهيم محمد أبو سكين، ط. الأمانة سنة 1400هـ.
(5) البرهان في علوم القرآن: للزركشي، ج 1، ص 289، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 2 عيسى البابي الحلبي.
(6) الأصل والبيان في معرب القرآن: للشيخ حمزة فتح الله، ص 5، تعليق محمد إبراهيم سعد ط.
مطبعة مصر الحرة، د. ت.