{وَإِسْتَبْرَقٌ} [الإنسان: 21] قال: هو الديباج الصّفيق الغليظ الحسن [1] .
يقول الزمخشري: وقرئ وإستبرق نصبا في موضع الجر على منع الصرف لأنه أعجميّ، وهو غلط لأنه نكرة يدخله حرف التعريف، تقول:
الإستبرق، إلا أن يزعم ابن محيصن أنه قد يجعل علما لهذا الضرب من الثياب. وقرئ واستبرق بوصل الهمزة والفتح على أنه مسمى باستفعل من البريق وليس بصحيح أيضا لأنه معرب مشهور تعريبه وأن أصله استبره [2] .
ويعلق العلامة الشيخ محمد عبد الخالق عضيمة عليه قائلا: «إن ابن محيصن قارئ جليل مشهور بمعرفة العربية، وقد أخذ عن أكابر العلماء، ويتطلب لقراءته وجه، وذلك أن يجعل (استفعل) من البريق، تقول: برق واستبرق، كعجب واستعجب: فاستبرق فعل ماض والضمير فيه عائد على السندس، أو على الاخضرار الدال عليه (خضر) . وهذا التخريج أولى من تلحين من يعرف العربية، وتوهيم ضابط ثقة» [3] .
يقول الزركشي: والإستبرق: الغليظ بالفارسية بحذف القاف [4] .
ويرى ابن قتيبة: أن السندس رقيق الديباج والإستبرق ثخينه. وعن قوم أنه فارسي معرب أصله استبره وهو الشديد [5] .
يقول برجشتراسر: والإستبرق: مشتقة من «استبر» أي: الشديد والثخين،
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (إستبرق) ، ص 77.
(2) تفسير الكشاف: للزمخشري، ج 4، ص 199، ط. مصطفى البابي الحلبي سنة 1392هـ.
(3) دراسات لأسلوب القرآن الكريم. للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة، الجزء الأول، القسم الثاني، ص 657، ط. مطبعة السعادة، د. ت.
(4) البرهان في علوم القرآن: للزركشي، ج 1، ص 288، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 2 عيسى البابي الحلبي.
(5) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 267، تحقيق السيد أحمد صقر، ط. دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1398هـ.