فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 365

فارسي معرب. يقول الأزهري: في جهنم قولان: قال يونس بن حبيب: وأكثر النحويين: جهنم اسم النار التي يعذب الله بها عباده في الآخرة، وهي أعجمية لا تجرى للتعريف والعجمة، وقال آخرون: جهنم عربي سميت نار الآخرة بها لبعد قعرها، وإنما لم تجر لثقل التعريف وثقل التأنيث، وقيل: هو تعريب كهنّام، بالعبرانيّة [1] .

ويقول السيوطي: «جهنم» ذهب جماعة إلى أنها أعجمية، وقال بعضهم فارسية معربة. وقال آخرون: هي تعريب كهنّام بالعبرانية [2] .

غير أن المستشرق الألماني برجشتراسر يرى: أنها من الكلمة الآرامية:

جيهنام:، إلا أنها دخلت العربية بواسطة الحبشية [3] .

نقول: والصحيح أن هذه الكلمة (جهنم) عبرية، وأصلها في هذا اللسان:

(گي هنّوم) و (كهنّام) ، أي وادي هنّوم، وادي الهمس والأنين [4] ، حيث إن هذا الوادي يقع في جنوب أورشليم، وقد كثر فيه قبل ميلاد السيد المسيح إحراق الأطفال تضحية بهم لملوخ إله العمونيين! [5]

غير أن هذه الكلمة دخلت السريانية من اللسان العبري، فهي في (گهنا) [6] و (جيهنام) .

وقد دخلت الأخيرة اللسان الحبشي، فأصبحت فيه (جهنّم) :

، ومن هنا اقتبستها العربية بلفظها تماما.

(1) لسان العرب: مادة (جهم) ، ص 715.

(2) المهذب: للسيوطي، ص 41، 42.

(3) التطور النحوي للغة العربية ص 226. وراجع: اللغة العربية كائن حي: جرجي زيدان، هامش ص 36.

(4) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. السبحان، ص 144، نقلا عن جفري.

(5) غرائب اللغة العربية: رفائيل نخلة اليسوعي، ص 211.

(6) المعرب والدخيل: د. السبحان ص 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت