والحرام: ما حرم الله والحريم: ما حرّم فلم يمس. وحرم مكة: معروف وهو حرم الله وحرم رسوله. والحرمان: مكة والمدينة، والجمع: أحرام. والمحرم:
الداخل في الشهر الحرام. والمحرّم: شهر الله، سمته العرب بهذا الاسم لأنهم لا يستحلون فيه القتال، وأضيف إلى الله تعالى إعظاما له، كما قيل للكعبة بيت الله. والإحرام: مصدر أحرم الرجل يحرم إحراما إذا أهل بالحج أو العمرة وباشر أسبابهما وشروطهما وقوله تعالى: {وَحَرََامٌ عَلى ََ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَنَّهُمْ لََا يَرْجِعُونَ} ، روى قتادة عن ابن عباس: معناه واجب عليها إذا هلكت ألّا ترجع إلى دنياها [1] .
يقول ابن قتيبة: «وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون» أي حرام عليهم أن يرجعوا ويقال: حرام: واجب. وقال الشاعر:
فإنّ حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلّا بكيت على عمرو
أي: واجب:
ومن قرأ: «حرم» فهو بمنزلة «حرام» يقال: حرم وحرام، كما يقال: حلّ وحلال [2] .
ويقول السيوطي: «حرام» قال ابن أبي حاتم أن عكرمة قال: «وحرم:
وجب بالحبشية» [3] .
نقول: ونرى أن حرم بمعنى وجب مأخوذة من الحبشية، أما حرم من الحرام وهو بمعنى: نقيض الحلال، فهو لفظ سامي مشترك: فهو في الحبشية:
حرم: بمعنى منع، وحظر وفي العربية: حرم، وحرم، وحرّم وفي العبرية:. وفي الآرامية: بمعنى حرم.
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (حرم) ، ص 849844، بتصرف.
(2) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 288.
(3) المهذب للسيوطي: ص 42، 43. راجع: الأصل والبيان: ص 10.