والرهو أيضا: الكثير الحركة، ضدّ. وقيل: الرهو الحركة نفسها. والرهو أيضا: السريع (عن ابن الأعرابي) ، وأنشد:
فإن أهلك عمير فربّ زحف ... يشبّه نقعه رهوا ضبابا
قال: وهذا قد يكون للساكن ويكون للسريع [1] .
يقول زيد بن علي: رهوا: معناه ساكن. ويقال طريق بالنبطية [2] .
ويقول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: «واترك البحر رهوا» : أي ساكنا [3] .
وفي معجم غريب القرآن: رهوا: ساكنا. وقال مجاهد: رهوا: طريقا يابسا [4] .
يقول السيوطي في كتابه «المهذب» : قال أبو القاسم في لغات القرآن قوله تعالى: {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا} [الدخان: 24] : أي سهلا دمثا بلغة النبط. قال الواسطي: أي ساكنا بالسريانية [5] .
ويقول: محقق هذا الكتاب: والنبطية لهجة آرامية كما أن السريانية آرامية أيضا، إذن لا تعارض بين قول أبي القاسم وقول الواسطي لأنها على كلا القولين آرامية [6] .
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (رها) ، ص 1759.
(2) ظاهرة الغريب في اللغة العربية، مع تحقيق تفسير غريب القرآن لزيد بن علي: د. حسن محمد تقي سعيد، 2/ 238. (رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بكلية الآداب جامعة عين شمس تحت رقم 2824128238) .
(3) تفسير غريب القرآن: لابن قتيبة، ص 402.
(4) معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 75.
(5) المهذب: للسيوطي، تحقيق د. إبراهيم أبو سكين، ص 52.
(6) المصدر السابق: هامش ص 52.