فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 365

ضوء النار والبرق. وفي التهذيب: السنا، مقصور، حد منتهى ضوء البرق. وقد أسنى البرق إذا دخل سناه عليك بيتك، أو وقع على الأرض، أو طار في السحاب. قال أبو زيد: سنا البرق ضوؤه من غير أن ترى البرق، أو ترى مخرجه في موضعه، فإنما يكون السنا بالليل دون النهار، وربما كان في غير سحاب.

وفي الحديث: بشّر أمتي بالسناء، أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله.

وقد سنى يسني سناء أي ارتفع. وأما قراءة من قرأ: «يكاد سناء برقه» ، ممدود، فليس السناء ممدودا لغة في السنا المقصور، ولكن إنما عنى به ارتفاع البرق وطلوعه صعودا كما قالوا: برق رافع [1] .

يقول ابن قتيبة: سنا برقه: ضوؤه [2] .

ويقول الجواليقي: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم خالد بنت خالد بن العاص وكساها خميصة وجعل ينظر إلى عملها، ويقول: «سناه سناه يا أم خالد» (رواه البخاري) «وسناه» في كلام الحبشة: الحسن [3] .

ويقول السيوطي: عن «سنا» عده الحافظ ابن حجر في نظمه ولم أقف عليه لغيره [4] .

نقول: وهذه الكلمة حبشية الأصل، وأصلها في هذا اللسان:، وهي تعني: الحسن [5] .

(1) اللسان: مادة (سنا) ص 2129.

(2) تفسير غريب القرآن: ص 306. وراجع: معجم غريب القرآن: محمد فؤاد عبد الباقي، ص 95، ومسائل نافع بن الأزرق، ص 260، حيث سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن السنا، فأجاب: الضوء. وأنشد قول أبي سفيان بن الحارث:

يدعو إلى الحق لا يبغي به بدلا ... يجلو بضوء سناه داجي الظلم

(3) المعرب: للجواليقي، ص 250.

(4) المهذب: للسيوطي، ص 61، 62.

(5) راجع:. 59.:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت