الطويل، وجمعه أشطان. والشيطان معروف. وكل عات متمرد من الإنس والجن والدواب شيطان. والعرب تسمي الحية شيطانا. وقوله تعالى: {طَلْعُهََا كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّيََاطِينِ} «قال الفراء: فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه شبه طلعها في قبحه رءوس الشياطين لأنها موصوفة بالقبح، الثاني: أن العرب تسمي بعض الحيات شيطانا وهو ذو عرف قبيح الوجه، الثالث: قيل إنه نبت قبيح يسمى رءوس الشياطين. والشيطان نون أصلية. وقيل: إنها زائدة. فإن جعلته فيعالا من قولهم تشيطن الرجل صرفته، وإن جعلته تشيط لم تصرفه لأنه فعلان [1] .
نقول: وهذه الكلمة أعجمية، ولكن اختلف علماء اللغة في أصلها:
ففي قاموس الفارسية: شيطان: شيطان، متمرد غير مطيع [2] .
ويرى العنيسي أنها عبرية، وأصلها في هذا اللسان: «ساطان» :
، ومعناه: خصم وعدو [3] .
غير أن المستشرق الألماني ت. نولدكه يرى أنها حبشية، فيقول: وكلمة الحبشية تتفق تماما مع كلمة شيطان العربية، وقد أصبحت عربية قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) بزمن طويل، إلا أن محمدا قد أعطى بدوره للكلمة معناها الخاص [4] .
إلا أن برجشتراسر: يرى أن هذا النوع مهم من أنواع استعارة الكلمات، وهو استعارة المعنى دون اللفظ. فيقول: وقد يكون لهذا نظير بين الحبشية والعربية. ومثاله: (الشيطان) ، فقد كان العرب يطلقونه على جنس من الجن، ثم خصوا الكلمة بإبليس، تابعين في ذلك اسمه الحبشي، وهو [5] .
(1) مختار الصحاح: للرازي، مادة (شطن) ، ص 502. وراجع: أساس البلاغة: للزمخشري، مادة (شطن) ، ص 235.
(2) قاموس الفارسية: د. عبد النعيم محمد حسنين، ص 429.
(3) تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية: طوبيا العنيسي، ص 43.
(4) راجع:. 47.:.
(5) التطور النحوي للغة العربية: ص 226بتصرف.