وعدنت البلد: توطنته. ومركز كل شيء معدنه. وجنات عدن منه. أي جنات إقامة لمكان الخلد [1] .
قال الزمخشري: عدنت الإبل بالمرعى، وعدن القوم بالبلد: أقاموا، وطال عدنهم فيه وعدونهم [2] .
وفي معجم غريب القرآن: عدن: خلد. عدنت بأرض: أقمت. ومنه المعدن. في معدن صدق: في منبت صدق [3] .
يقول السيوطي [4] : قال ابن جرير: ذكر جماعة أن معنى جنات عدن:
جنات أعناب وكروم. ثم قال: حدثني أحمد بن أبي شريح الرازي: أن ابن عباس سأل كعبا عن جنات عدن، فقال: هي الكروم والأعناب بالسريانية. وفي تفسير جويبر في سورة غافر «عدن» بالرومية [5] .
ويقول الشيخ حمزة فتح الله «عدن» بالسريانية والرومية: الكروم والأعناب [6] .
غير أنني أرى أن كلمة «عدن» سريانية، حيث يوجد كل اشتقاقات مادتها في هذا اللسان: ففيه «عدن» : بمعنى أسعد وزين. وفيه معدّن: بمعنى لذيذ.
و «عودانا» : بمعنى تنعم. و «عدن» : بمعنى عدن
(1) اللسان: مادة (عدن) ، ص 2843.
(2) أساس البلاغة: مادة (عدن) ص 295.
(3) معجم غريب القرآن: ص 132.
(4) المهذب للسيوطي، ص 72.
(5) لقد رجعت إلى أ. عبد الله المسلمي رئيس قسم اليونانية واللاتينية بآداب عين شمس، فذكر لي أن (عدن) وردت في اللسان اليوناني فعلا، ولكن بمعنى: بلا قلق، في بحبوحة، وتنطق:
.أقول: ولعلها من باب توافق اللغات.
(6) الأصل والبيان: ص 17.