فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 365

العطاردي: «وأعتدت لهنّ متكا» على فعل، رواه الأعمش عنه، وقال الفراء:

واحدة المتك متكة مثل بسر وبسرة وهو الأترج، وكذا روي عن ابن عباس [1] .

ويقول ابن قتيبة في تفسيره: «متكأ» أي طعاما. يقال: اتكأنا عند فلان:

إذا طعمنا.

ومن قرأ «متكا» فإنه يريد الأترجّ. ويقال: الزّماورد [2] .

وأيا ما كان فإني لا أحسبه سمي متكأ إلا بالقطع، كأنه مأخوذ من البتك.

وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سمّد رأسه وسبّده. وشرّ لازم ولازب.

والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما ومنه قيل للمرأة التي لم تخفض والتي لا تحبس بولها: متكاء: أي خرقاء، والأصل بتكاء.

ومما يدل على هذا قوله: {وَآتَتْ كُلَّ وََاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} ، لأنه طعام لا يؤكل حتى يقطع، وقال جويبر عن الضحاك: المتك: كلّ شيء يجز بالسكاكين [3] .

وينقل السيوطي عن ابن أبي حاتم عن سلمة بن تمام الشقري قال: متكئا بكلام الحبش يسمون الترنج متكئا. وقال الواسطي: هو الأترنج بلغة النبط [4] .

ويقول الشيخ حمزة فتح الله: «متكأ» بالحبشية: الترنج [5] .

أقول: غير أنني أرى أن «متكأ» كلمة فارسية من «متك» .

ففي المعجم الذهبي: متك: الناريج الذي تصنع قشوره مربّى [6] .

(1) اللسان: مادة (متك) ، ص 4129.

(2) الزّماورد بالضم: طعام من البيض واللحم معرب، والعامة يقولون: بزماورد. المصدر السابق التحقيق هامش ص 4129نقلا عن القاموس.

(3) تفسير غريب القرآن: ص 216.

(4) المهذب: للسيوطي، ص 85.

(5) الأصل والبيان: ص 21.

(6) المعجم الذهبي: د. محمد التونجي، ص 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت