فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 365

كان فيه وجد بين الماء والشجر: فسمي به وقيل: هو بالعبرانية موسى، ومعناه:

الجذب، لأنه جذب من الماء، قال الليث: واشتقاقه من الماء والساج فالمو:

ماء، وسا: شجر، لحال التابوت في الماء. قال أبو عمرو: سأل مبرمان أبا العباس عن موسى وصرفه، فقال: إن جعلته فعلى لم تصرفه، وإن جعلته مفعلا من أوسيته صرفته [1] .

ويقول الجواليقي: «موسى» اسم النبي صلى الله عليه وسلم: أعجمي معرب. وأصله بالعبرانية «موشا» . ف «مو» هو الماء و «شا» هو الشجر، لأنه وجد عند الماء والشجر. قال أبو العلاء: ولم أعلم أنّ في العرب من سمّى «موسى» زمان الجاهلية. وإنما حدث هذا في الإسلام لما أنزل القرآن، وسمى المسلمون أبناءهم بأسماء الأنبياء، صلوات الله عليهم، على سبيل التبرك، فإذا سموا بموسى، فإنما يعنون الاسم الأعجمي، لا موسى الجديد، وهو عندهم كعيسى [2] .

ويقول محقق ألفاظ المعرب للجواليقي: «موسى» أصله بالعبرية:

(موشه) وفي أصله ثلاثة أقوال:

أأنه مشتق من الفعل العبري بمعنى جذب: جاء في سفر الخروج (2/ 10) أن ابنة فرعون دعت اسمه «موسى» وقالت: إني انتشلته من الماء. وذكر هذا الاشتقاق اللسان [3] .

ب أنه من اللغة القبطية: وهو مركب من بمعنى الماء وبمعنى النقد. وبهذا المعنى هو قبطي وليس عبريا كما قال الجواليقي: وهذا،

(1) لسان العرب: مادة (موس) ص 4299.

(2) المعرب: للجواليقي، ص 350.

(3) المعرب والدخيل في اللغة العربية: د. عبد الرحيم عبد السبحان، ص 452، نقلا عن دائرة معارف الكتاب المقدس وجفري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت