عربي لم يتغير، وإن كان مزيدا في أوله، فليس على وزن الفعل، والجمع:
اليعاقيب. وقال اللحياني: اليعقوب ذكر القبج. قال ابن سيدة: فلا أدري ما عنى بالقبج: الحجل، أم القطا، أم الكروان، والأعرف أن القبج الحجل.
وقيل: اليعاقيب من الخيل، سميت بذلك تشبيها بيعاقيب الحجل لسرعتها ويعقوب: اسم إسرائيل أبي يوسف، عليهما السلام، لا ينصرف في المعرفة، للعجمة والتعريف، لأنه غير عن جهته، فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. وسمي يعقوب بهذا الاسم، لأنه ولد مع عيصو في بطن واحد. ولد عيصو قبله، ويعقوب متعلق بعقبه، خرجا معا، فعيصو أبو الروم. قال الله تعالى في قصة إبراهيم وامرأته، عليهما السلام: {فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ وَمِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ} . قرئ يعقوب، بالرفع. وقرئ يعقوب، بفتح الباء، فمن رفع، فالمعنى ومن وراء إسحاق يعقوب مبشر به، ومن فتح يعقوب، فإن أبا زيد والأخفش زعما أنه منصوب، وهو في موضع الخفض عطفا على قوله بإسحاق والمعنى: بشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق بيعقوب.
قال الأزهري: هذا غير جائز عند حذاق النحويين من البصريين والكوفيين. وأما أبو العباس أحمد بن يحيى فإنه قال: نصب يعقوب بإضمار فعل آخر، كأنه قال: فبشرناها بإسحاق ووهبنا لها من وراء إسحاق يعقوب، ويعقوب عنده في موضع النصب، لا في موضع الخفض، بالفعل المضمر.
وقال الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله فبشرناها، كأنه قال:
وهبنا لها إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، أي وهبنا لها أيضا. قال الأزهري: وهكذا قال ابن الأنباري، وقول الفراء قريب منه، وقول الأخفش وأبي زيد عندهم خطأ [1] .
يقول الجواليقي: «يعقوب» اسم النبي صلى الله عليه وسلم،
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة (عقب) ، ص 3029، 3030.