5 -لمست أن للقراءات القرآنية دخلا في تأكيد وقوع المعرب في القرآن بالإضافة إلى ما ذكرت، حيث إن بعض القراءات توافق الصورة الأصلية للكلمة المعربة في لغتها. فمثلا كلمة (قيوم) قرأها ابن مسعود كما ورد في كتاب المصاحف للسجستاني ص 59. (القيّام) حيث إن الكلمة آرامية الأصل بالفتحة الممدودة، وتنطق:. إلا أنها في بعض اللهجات الآرامية تلفظ بالفتحة الممدودة) (، وتدل على ذلك قراءة حفص(قيّوم) [1] .
6 -وجدت بعض الكلمات ذات الأصل السامي المشترك، مثل كلمة (ابلعي) مثلا فهي كما يقول ليسلاو موجودة في العربية، والعبرية، والآرامية، والحبشية [2] .
ولنا وقفة مع هذا النوع فأقول: «لقد اختلف علماء اللغة في المراد بالدخيل فقد اعتبر بعضهم الدخيل ما ليس عربيا سواء كان منقولا عن لغة سامية أخرى أم غير سامية. ويخصه البعض باللغات غير السامية [3] ، وإلى الرأي الأخير نميل حيث إن اللغات السامية انحدرت كلها من أصل واحد، وربما أخذت الكلمة الواحدة السامية الأصل صورا متعددة في هذه اللغات الأخوات، ولا يصح لهذا أن تعد أمثال هذه الكلمات أجنبية عن اللغة العربية» [4] وبناء على هذا فإنني مع يقيني بوقوع المعرّب في القرآن واللغة العربية، إلا أنني أميل إلى إخراج السامي المشترك من هذه الدائرة.
(1) التطور النحوي للغة العربية: ص 224وهامشها بتصرف.
(2) راجع: ص 149من هذا البحث.
(3) قضية التعريب: د. هلال، ص 29.
(4) من أسرار اللغة: ص 114.