وتسمى اللغة العبرية في هذه المرحلة بالعبرية الحديثة. وقد كتب بها في هذه المرحلة عدد كبير من علماء اليهود المنتمين إلى مختلف الشعوب والناطقين بشتى اللغات، فمنهم الألمان ومنهم الإنجليز ومنهم الفرنسيون ومنهم العرب وهلم جرا. وتمتاز العبرية في هذه المرحلة بشدة تأثرها باللغة العربية وباللغات الأوروبية الحديثة [1] .
هذا عن مراحل اللغة العبرية. أما عن الرسم العبري فقد اشتق من الفينيقي. وتتألف حروف هجائه من اثنين وعشرين حرفا ترمز إلى اثنين وعشرين صوتا ساكنا، ويكتب من اليمين إلى الشمال متفرق الحروف ما عدا الألف واللام فترسمان متصلتين، وترتيب الأبجدية العبرية هو: أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت، ويعتمد هذا الترتيب إلى حد كبير على طريقة مخارج الحروف، حيث يبدأ بالحلق ثم الشفتين وبعدهما المخرجان القريبان منهما:
(الحنكية قريبة من الحلقية) [2] و (اللسانية قريبة من الشفوية) ، ثم حروف الصفير التي تطورت في وقت متأخر عن الحروف اللسانية [3] .
هذا، ومن منطلق قانون التأثير والتأثر بين اللغات أخذت العربية من العبرانية كثيرا من الألفاظ، وبخاصة المتعلقة بالأمور الدينية في الأغلب:
كالكاهن، وإسرائيل، والتوراة، والربانيون، والتلمود [4] .
(1) فقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي، ص 5349، بتصرف. وقارن ب: تاريخ اللغات السامية:
أ. ولفنسون، ص 81وما بعدها، تجد مزيدا من التفصيل.
(2) فقه اللغة: د. علي عبد الواحد وافي ص 5553، فراجعه تجد تفصيلا.
وقارن ب: تاريخ اللغات السامية: أ. ولفنسون، ص 10399، تجد مزيدا من التفصيل عن مراحل تطور الخط العبري.
(3) هناك آراء أخرى حول سر ترتيب الحروف في العبرية راجعها في كتاب: أسس النحو العبري
دراسة مقارنة: د. عبد الخالق بكر عبد الخالق ص 18، 19.
(4) اللغة العربية: كائن حي: جرجي زيدان، ص 37، ط. دار الهلال. وراجع: غرائب اللغة:
رفائيل نخلة، ص 211، 213، الطبعة الثانية المطبعة الكاثوليكية ببيروت سنة 1960ميلادي، تجد مزيدا من الأمثلة.