فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7467 من 346740

س)- لقد جاء في فضل الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة فهل يشمل ذلك الفضل تلك الزيادات الكثيرة التي حدثت بعده صلى الله عليه وسلم ؟

قد علم أن مسجده عليه الصلاة والسلام قد زيد فيه عما كان عليه في عهده صلى الله عليه وسلم فقد كان طوله كعرضه مائة ذراع في مائة وقيل: سبعين في ستين . ثم زاد فيه عثمان فصار طوله مائة وستين ذراعا وعرضه مائة وخمسين ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك فجعل طوله مائتي ذراع وعرضه في مقدمه مائتين وفي مؤخره مائة وثمانين . ثم زاد فيه المهدي مائة ذراع من جهة الشام فقط دون الجهات الثلاث ولم يزد بعده أحد شيئا كما في (شد الأثواب في سد الأبواب) للسيوطي (ص175-167) من (الحاوي للفتاوي) له (ج2) .

إذا عرفت ذلك وعرفت ما في الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم من الفضل الوارد في احاديث كثيرة فهل يشمل ذلك تلك الزيادات الكثيرة التي هي ضعف المسجد النبوي تقريبا ؟

أما النووي فأجاب بالنفي حيث قال في (شرح مسلم) : (واعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده صلى الله عليه وسلم الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده فينبغي أن يحرص المصلي على ذلك ويتفطن لما ذكرته) .

وزاد في (المجموع بعد أن ذكر هذا المعنى فقال:(8/277) : (لكن إن صلى في جماعة فالتقدم إلى الصف الأول ثم ما يليه أفضل فليتفطن لهذا) .

وخالفه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وذكر أن حكم الزيادة في مسجده عليه الصلاة والسلام حكم المزيد في كلام قوي متين كعادته رحمه الله فقال: (وقد جاءت الآثار بأن حكم الزيادة في مسجده حكم المزيد تضعف فيه الصلاة بألف صلاة كما أن المسجد الحرام حكم الزيادة فيه حكم المزيد فيجوز الطواف فيه والطواف لا يكون إلا في المسجد لا خارجا منه . ولهذا اتفق الصحابة على أنهم يصلون في الصف الأول من الزيادة التي زادها عمر ثم عثمان وعلى ذلك عمل المسلمين كلهم فلولا أن حكمه حكم مسجده لكانت تلك صلاة في غير مسجده والصحابة وسائر المسلمين بعدهم لا يحافظون على العدول عن مسجده إلى غير مسجده ويأمرون بذلك . قال أبو زيد ( عمر بن شبة النميري في كتاب( أخبار المدينة ) : ثني محمد بن يحيى: ثني من أثق به أن عمر زاد في المسجد من القبلة إلى موضع المقصورة التي هي به اليوم . قال: فأما الذي لا يشك فيه أهل بلدنا أن عثمان هو الذي وضع القبلة في موضعها اليوم ثم لم تغير بعد ذلك . قال أبو زيد: ثنا محمد بن يحيى عن محمد عن عثمان ( كذا ولعله: محمد بن عثمان ) عن مصعب بن ثابت عن خباب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت