مع ذلك التجبًُّر والتكبُّر، فهذا هو الذي جاء فيه ذلك الوعيد الشديد، وهو ألا ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة. وفي مثله جاء الحديث الصحيح عند البخاري و مسلم: (بينما رجل ممن قبلكم يمشي قد أطال إزاره خيلاء، خسفت به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة) فهذه أسوأ المراتب، وأهون منها قليلاً: الإطالة تحت الكعبين بدون هذا التكبر، وما فوق ذلك جائز، وأحسنها: أن يكون تحت الركبتين. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- نريد نصيحة للشباب المسلم؟
أرغب من شبابنا المسلم حقاً ألا يختلط مظهرُه بمظهر الكفار، فلا بد من وضع شيء على الرءوس، أما السير حُسَّراً فهذا ليس من الإسلام في شيء، وإلى ما قبل خمسين سنة لم يكن يدخل المسجد إنسانٌ حاسر الرأس، فما الذي أصاب المسلمين؟! هل نزل عليهم وحي جديد من السماء أن الأفضل ديناً وصحة وفلسفة -وما أدري ماذا!- أنه يمشوا حُسَّراً؟! لا والله! وإنما هذه من الأوبئة التي بثها هؤلاء الذين استعمرونا في بلاد الإسلام؛ في سوريا، وفي الأردن وفي مصر .. إلخ. فيجب إذاً أن نتبنى الإسلام كاملاً، في العقيدة أولاً، ثم نطبقه كاملاً، وأنا أعتقد حينما أقول: كاملاً، أننا لن نستطيع أن نطبقه كاملاً؛ ولكن أن نضع هدفنا أمامنا، وأن نطبق إسلامنا كاملاً غير منقوص في حدود: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة:286] . أنا أرى أنه من الأسهل أن يتخذ الشباب المسلم لباساً للرأس انطلاقاً من قبوله اللحية؛ لأن إعفاء اللحية تحتاج إلى جهاد، فلماذا لا يُتِمُّ هذا المجاهد المسلم إسلامَه ظاهراً؛ لأن هذا الظاهر هو عنوان الباطن. فأعتقد أن الأمر يحتاج إلى شيء من الوعي من أهل العلم، وأهل الوعي والإرشاد، ثم شيءٍ من الاجتهاد من هؤلاء الشباب المكلَّفين باتباع السنة بحذافيرها. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياهم لاتباع السنة. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- هل يعتبر لبس السراويل تشبهاً بالكفار إذا كان من غير ارتداء القميص فوقها والعمامة؟
أدري إذا كان السائل يعني بالسراويل الفضفاضة، أو كان يعني بها: البنطلون، فأبدل اسم السروال الفضفاض باسم البنطلون! فإن كان السائل يعني السروال الذي نفهمه، وهو اللباس الفضفاض العريض الذي لا يزال يلبسه بعض المسلمين، فعلى هذا النحو لا يعتبر لبسه تشبهاً بالكفار. أما البنطلون فقد تكلمنا عنه مراراً وتكراراً، وأنه ليس من لباس المسلمين؛ لأنه يصف ويحجِّم ويُظهِِر، فهو يضيق حيث ينبغي أن