يتسع، ويتسع حيث ينبغي أن يضيق، وهكذا اعكس تصب، هكذا نظامهم في الحياة اليوم مع الأسف. فالتشبه يكون بلباس البنطلون وليس بلباس السروال. أما إن كان يقصد شيئاً آخر فلم أفهم ما يريد. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- ما حكم مصافحة النساء؟
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) ، وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له , ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء , لأن ذلك مما يشمله المس دون شك , وقد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر , وفيهم بعض أهل العلم , ولو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم , لهان الخطب بعض الشيء , ولكنهم يستحلون ذلك بشتى الطرق و التأويلات , وقد بلغنا أن شخصية كبيرة جداً في الأزهر قد رآه بعضهم يصافح النساء , فإلى الله المشتكى من غربة الإسلام.
بل إن بعض الأحزاب الإسلامية قد ذهبت إلى القول بجواز المصافحة المذكورة , وفرضت على كل حزبي تبنيه , واحتجت لذلك بما لا يصلح , معرضة عن الاعتبار بهذا الحديث والأحاديث الأخرى الصريحة في عدم مشروعية المصافحة . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم226.
س)- هل من الآداب الإسلامية أن يقوم الرجل عن مجلسه ليجلس فيه غيره؟
صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال (لَا يَقُومُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَكِنْ أَفْسِحُوا يَفْسَحْ اللَّهُ لَكُمْ) ، وللحديث شاهدان ذكرهما الحافظ في الفتح , وفاته هذا الحديث المشهود له , فقال تعليقاً على قول البخاري: (وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه) , قال: أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"بلفظ: (وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه , لم يجلس فيه) وكذا أخرجه مسلم .وعن ابن عمر قال: (لايقم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعد فيه) .
والحديث ظاهر الدلالة على أنه ليس من الآداب الإسلامية أن يقوم الرجل عن مجلسه ليجلس فيه غيره , يفعل ذلك احتراماًَ له , بل عليه أن يفسح له في المجلس وأن يتزحزح له إذا كان الجلوس على الأرض , بخلاف ما إذا كان على الكرسي , فذلك غير ممكن , فالقيام والحالة هذه مخالف لهذا التوجيه النبوي الكريم , ولذلك كان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه , ثم يجلس هو فيه كما تقدم عن البخاري , والكراهة هو أقل ما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَقُومُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ ...) , فإنه نفي بمعني النهي , والأصل فيه التحريم لا الكراهة , والله اعلم .