فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 546

وألف «السجستاني: أبو بكر عبد الله» كتابه (نظم القرآن) «1» في النصف الثاني من القرن الثالث وأوائل الرابع، وكذلك «أبو زيد البلخى، أحمد بن سليمان ت 322»

ومعاصره «أبو بكر أحمد بن على: ابن الإخشيد ت 326» وقد أشار إلى كتابه الخيّاط في (الانتصار) والزمخشري في خطبة (الكشاف) .

وفى أواخر القرن الثالث، ظهر أول كتاب - فيما نعلم - بعنوان (إعجاز القرآن، في نظمه وتأليفه) لأبي عبد الله بن يزيد «2» الواسطى المعتزلى (ت 306 هـ) وقد ذكر حاجى خليفة في (كشف الظنون) أن كتاب الواسطى في إعجاز القرآن شرحه الشيخ عبد القاهر الجرجاني في شرحين: الكبير وسماه المعتضد، والشرح الصغير.

وظن أعلام هذه الطبقة الأولى ممن كتبوا في نظم القرآن وإعجازه، أنهم استوفوا الكلام فيه فلم يدعوا لمن بعدهم مجالا لجديد يقال.

كتب الجاحظ في (حجج النبوة) يقدم كتابه (نظم القرآن) إلى الفتح بن خاقان: «3» « ... فكتبت لك كتابا أجهدت فيه نفسى وبلغت منه أقصى ما يمكن مثلى في الاحتجاج للقرآن والرد على كل طعان. فلم أدع فيه مسألة لرافضى ولا لحديثى ولا لحشوى، ولا لكافر مباد ولا لمنافق مقموع ولا لأصحاب النظّام ولمن نجم بعد النظام ممن يزعم أن القرآن حق وليس تأليفه بحجة، وأنه تنزيل وليس ببرهان ولا دلالة» .

وشهد أبو الحسين الخياط لهذا الكتاب فقال في (الانتصار) :

«ومن قرأ كتاب عمرو الجاحظ في الرد على المشبهة وكتابه في الأخبار

(1) ذهب الأستاذ السيد صقر - في مقدمة إعجاز القرآن للباقلانى: ص 10 ذخائر - إلى أن السجستاني قلد الجاحظ في هذه التسمية. ويبدو أنه اعتمد على مجرد السبق الزمنى للجاحظ (ت سنة 255 هـ) على السجستاني (ت 316 هـ) - وقد نرى أن (نظم القرآن) كان العنوان المختار لمصنفى القرن الثالث، دون أن يقتضى هذا بالضرورة، تقليد لاحق لسابق.

(2) (فهرست ابن النديم) 57 ط الرحمانية، ومقدمة (إعجاز القرآن للباقلانى) ص 10 ذخائر وهو في (كشف الظنون مادة إعجاز القرآن) : [محمد بن زيد] .

(3) الفتح بن خاقان بن أحمد، وزير الخليفة العباسى المتوكل. قتل معه في شوال سنة 247 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت