* فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى؟
... وآيات العاديات:
السورة تبدأ بالواو لافتة إلى ما عهد القوم من غارات الخيل المصبحة، تفجئهم على غير توقع فلا ينتبهون إلا وقد توسطت الجمع فبعثرته وسط نقعها المثار.
توطئة إيضاحية لصورة بيانية أخرى منذرة بغيب غير مشهود ولا مدرك، يفجأ الإنسان الكنود لربه، بالبعث يأخذه على غير أهبة أو توقع، فإذا الناس في حيرة وارتباك، قد بعثروا من القبور أشتاتا كالفراش المبثوث أو الجراد المنتشر، وإذا كل ما في صدورهم قد حصّل لم تفلت منه خافية مضمرة في طى الصدور:
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ* ...
أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ* وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ* إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ... وآية العصر:
الواو في موضعها الذي تطرد به الظاهرة الأسلوبية في اللفت إلى ابتلاء الإنسان بالزمن يعصره ويصهره بالضغط والمعاناة.
توطئة إيضاحية لبيان ما يستخلص العصر من عصارة هذا الإنسان وما يبلو من طاقته ويصهر من معدنه، كاشفا عن خيره أو شره. فيكون الخسر أو النجاة:
وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ***