لو لم يكن له عند من مضى ... فضل، على الكعبة لم يعلّق
لو لم يكن فيه بيان آية ... ما فسّرت مسائل ابن الأزرق
ما هو إلا كالكتابة وما ... فضلهما إلا كشمس الأفق
وإنما نزه عنهما النبى ... ليدرك الإعجاز بالتحقق
عقد شارحها «ابو العباس السلاوى» فصلين بعنوان (ذكر مسائل ابن الأزرق وما يتعلق بها، وذكر فضل الشعر والكتابة، وتنزيه النبى صلى الله عليه وسلم عنهما) وفي أولهما ذكر الشارح ما روى من سؤال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عن قوله تعالى: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ - النحل 47 - فسكت القوم إلا شيخا من هذيل قال: في لغتنا التخوف التنقص. فسأله أمير المؤمنين: فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ فأجاب: نعم، قال شاعرنا أبو كبير الهذلي:
تخوف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوف عود النبعة السّفن «1»
وأضاف الشارح ما في إتقان السيوطي من احتجاج أبي بكر ابن الأنباري للشعر في (الوقف والابتداء) ثم نقل من رواية السيوطي للمسائل الثلاث الأولى منها.
وختم الفصل بقوله:
«ومضى السيوطي يذكرها مسألة مسألة حتى ملأ منها نحو الكراسة، فانظرها في كتابه الإتقان في علوم القرآن، والله الموفق.» «2»
وكذلك أضافها الزميل الأستاذ الدكتور محمد الراوندى من علماء القرويين، في دراسته الجامعية الجليلة (الصحابة الشعراء، رضي الله عنهم) «3» إلى ملف الدراسات المعاصرة لقضية الإسلام والشعر.
(1) لم أجده في أشعار الهذليين. وعزاه الجوهري إلى ذى الرمة ولم أجده في ديوانه. واختلفوا فيه: انظر الحاشية على الشاهد في (اللسان: سفن) .
(2) أبو العباس: السلاوى (زهر الأفنان من حديقة ابن الونان. 2/ 72 - 272
(3) مخطوط مع الرسائل الجامعية، في خزانة دار الحديث الحسنية بالرباط.