من (إتقان السيوطي) نقلتها في الطبعة الأولى من كتابي هذا، حيث لم تتجه العناية إلى غير الدراسة القرآنية لألفاظ الغريب في مسائل ابن الأزرق، دون بيان لطرق أسانيدها وأسماء رواتها وتحقيق متونها وتخريج شواهدها، فكذلك كان علماء الغريب من سلفنا الصالح، يوجهون العناية إلى معاني الألفاظ، على ما هو واضح في (مفردات القرآن للراغب الأصبهانى) - 502 هـ - وفي (كتاب الغربيين لأبي عبيد الهروي) 401 هـ؛ ذكره «ابن الأثير الجزرى، المجد أبو السعادات» في خطبة كتابه (النهاية في غريب الحديث والأثر) فيمن سبقوه إلى التصنيف فيه، قال:
«فلما كان زمن أبي عبيد أحمد بن محمد الهروي - 401 هـ صاحب الإمام أبي منصور الأزهري - 370 هـ - ... صنف كتابه المشهور السائر، في الجمع بين غريبى القرآن العزيز والحديث. ورتبه مقفّى على حروف المعجم، على وضع لم يسبق في غريب القرآن والحديث إليه، فاستخرج الكلمات اللغوية الغريبة من أماكنها وأثبتها في حروفها وذكر معانيها، إذ كان الغرض والقصد من هذا التصنيف معرفة الكلمات الغريبة لغة وإعرابا ومعنى، لا معرفة متون الأحاديث والآثار وطرق أسانيدها وأسماء رواتها، فإن ذلك علم مستقل بنفسه مشهور بين أهله» «1» .
وأعددت هذه الطبعة الجديدة وقد أتيح لي الظفر بثلاث نسخ خطية من (مسائل ابن الأزرق) في أجزاء مفردة مستقلة لم تكن بين يدى أثناء إعداد الطبعة الأولى:
-نسخة الظاهرية (ظ) في المجموع رقم 3849 م. الأوراق من (108 وجه - 119 ظهر) من وقف الشيخ موفق الدين رضي الله عنه» «2» - ونسختا دار الكتب بالقاهرة:
(1) ابن الأثير: (النهاية) ص 7 ط اخيرية بالقجهرة 1322 هـ
(2) الشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى شيخ الحنابلة الإمام العلامة القدوة توفى بدمشق في سنة 620 هـ وقبره بسفح قاسيون يزار.