فهرس الكتاب
719 -قوله (وَتَرَاصُّوا) بضمِّ الصَّاد.
سؤال إذا كان عليه السَّلام يرى وراء ظهره، فما الفائدة أنَّه أجلس الشَّابَّ من وفد عَبْد القيس وراء ظهره؟ الجواب أنَّه عليه السَّلام بيَّن للنَّاس، والسُّنَّة إنَّما هي فعل ظاهر أوْ أنَّ رؤيته بين يديه أمرٌ طبيعيٌّ مزاحم فيه، الجواب الثَّالث أنَّه حديث رواه أبو حفص بن شاهين بإسناد مجهول وضعيف ومرسل، انتهى.
فائدة قوله (مِنْ وَرَاءِ) إن قلتَ مَا الفرق في المَعْنى بين وجود (من) وعدمه كما في الباب السَّابق؟ قلتُ إذا وُجِدَ يكون تصريحًا بأنَّ مَبْدأ الرُّؤية ومنشأها من الخلف بأن يخلق له الله سبحانه حاسَّةً باصرًة فيه، وإذا عُدِمَ؛ يحتمل أن يكون منشأها هذه الحاسَّة المَعْهودة، وإن يكون غيرها مخلوقة في الوراء ولا يلزم له رؤيتنا تلك الحاسَّة إذ الرُّؤية إنَّما هي بخلق الله تعالى وإرادته.