فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 6723

(1) [باب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ]

(لَيْلَةِ الْقَدْرِ) سبب تسميتها بليلة القَدْر لوجوه أربعة، انتهى كلام الكرمانيِّ.

أقول في ذلك خمسة أقوال

أحدها أنَّها ليلة العَظَمة، يقال لفلان قَدْرٌ؛ قاله الزُّهريُّ.

ويشهد له {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام 91] .

الثَّاني أنَّه من الضِّيق؛ أي هي ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة الَّذين يَنْزلون؛ قاله الخليل بن أحمد، ويشهد له {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطَّلاق 7] .

والثَّالث أنَّ القدر الحكم كأنَّ للأشياء تقدير فيها؛ قاله فتنبَّه

والرَّابع لأنَّ من لم يكن له قدر صار بمراعاتها ذا قَدْرٍ؛ قاله أبو بكر الورَّاق.

والخامس لأنَّه نزل فيها كتاب ذو قَدْرٍ؛ حكاه شيخنا عليُّ بن عَبْد الله، أظنُّ هذا كلام ابن الجزريِّ.

(أَعْلَمَهُ) أي أعلَمَ اللهُ رسولَه صلَّى الله عليه وسلَّم إيَّاه؛ أي قال سفيان كلُّ ما جاء في القرآن بلفظ الماضي فقد حصل لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم العلم به، وما جاء بلفظ المضارع نحو {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيْبٌ} [الشُّورى 17] ، فلم يَحْصل له ومقصوده أنَّه عليه السَّلام كان يعرف ليلة القَدْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت