إشارة مقام سيِّدنا إبراهيم عليه السَّلام قيل الحُجْر كلَّهُ، أو عَرَفة، وَجَمْع ومنًى أو عرفة والمزدلفة والجِمار، أو الحَجَر الَّذي وقف عليه سيِّدنا إبراهيم عليه السَّلام، وعن النَّخعيِّ الحرمُ كلُّه.
و (مُصَلَّى) مدعى أو قِبْلة، أو مَوْضع صلاة.
قوله {وَاتَّخِذُوا} القراءة المشهورة بلفظ الأمر؛ أي وقلنا واتَّخذوا، وقُرِئَ بلفظ الماضي
ج 1 ص 260
عطفًا على (جعلنا) ، انتهى كلام الكرمانيِّ.
اعلم أنَّ قراءة نافع وابن عامرٍ فعلًا ماضيًا على لفظِ الخبر، والباقون على لفظ الأمر، وقراءة الخبر فيها ثلاثة أوجهٍ
الأول أنَّه مَعْطوف على {جعلنا} المخفوض بـ {إذ} تقديرًا، فيكون الكلام الجملة واحدة.
الثاني أنَّه مَعْطوف على مجموع قوله {وَإِذْ جَعَلْنَا} [البقرة 125] ، فيحتاج إلى تقدير إذ؛ أي وإذ اتَّخذوا، ويكون الكلام جملتين.
الثالث ذكره أبو البقاء أن يكون مَعْطوفًا على محذوف، تقديره فتابوا واتَّخذوا.
وقراءة الأمر فيهَا أربعة أوجهٍ
الأول أنَّه عطف على {اذكروا} إذ أصلُ الخطابِ هنا لبني إسرائيلَ؛ أي اذكروا نعمتي واتَّخذوا.
الثاني أنَّه عطف على الأمر الَّذي تضمَّنه قوله {مثابة} ، كأنَّه قال ثوبوا مثابة واتَّخذوا؛ قالها المهدوي.
الثالث أنَّه مَعْمول لقول محذوف؛ أي وقلنا اتَّخذوا، إن قيل إنَّ الخطاب لسيِّدنا الخليل عليه السَّلام وذرِّيَّته أو لسيِّدنا محمَّد عليه السَّلام وأمَّته.
الرابع أن يكون مستأنفًا قاله أبو البقاء.
و (مِنْ) تبعيضيَّة، وهو الظَّاهر، أو بمعنى (في) ، أو زائدة؛ على قول الأخفش، وليسا بشيءٍ.
و (المَقَام) هنا مكان القيام، وهو يَصْلح للزَّمان والمصدر أيضًا.