فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 6723

قوله (عَلِّمْهُ) إن قلتَ التَّعليم متعدٍّ إلى ثلاثة مفاعيلٍ، ومفعولها الأوَّل كمفعول أعطيتُ، والثَّاني والثَّالث كمفعولي (عملتُ) يعني لا يجوز حذف الثَّاني أو الثَّالث فقط.

قلتُ ههنا يعني عرِّفه، فلا يقتضي إلَّا مفعولين.

خاتمة

(خَالِدٌ) الحذَّاء، فما حذا نعلًا قط، ولا باعها، ولكن تزوَّج امرأة فنزل عليها في الحذائين؛ فنُسِبَ إليهم، وقال ابن سعدٍ لم يكن بحذَّاء، ولكن كان يجلس إليهم، وقال غيره لم يحذُ خالدٌ قط، وإنَّما كان يقول أحذوا عليَّ هذا النَّحو، أو عليَّ الحديث.

(اللَّهُمَّ) أصله يا الله، فحذف حرف النِّداء وعوَّض الميم عنه، ولذلك لا يجتمعان.

وأمَّا نحو (يا اللَّهمَّ) ، فليس يثبت، وهذا من خصائص اسم الله كما اختصَّ بالتَّاء في القسم، وبقطع همزته في يا الله، وبغير ذلك.

وكأنَّهم لمَّا أرادوا أن يكون نداؤه باسمه متميِّزًا عن نداء عباده بأسمائهم من أوَّل الأمر؛ حذفوا حرف النِّداء من الأوَّل، وزادوا الميم؛ لقربها من حروف العلَّة كالنُّون في الآخر، وخُصَّت لأنَّ النُّون كانت ملتبسةً بضمير النِّساء صورة، وشُدِّدت؛ لأنَّها خلف من حرفين، واختار سيبويه أن لا يُوصَف؛ لأنَّ وقوع خلف حرف النِّداء بينهما.

ومذهب الكوفيِّين أنَّ أصله يا الله أم؛ أي اقصدنا بخير، فتُصرَف فيه.

قوله (عَلِّمْهُ الكِتَابَ) أي القرآن؛ لأنَّ الجنس المطلقٌ محمولٌ على الكامل، أو لأنَّ العرف الشَّرعيَّ عليه، أو لأنَّ اللَّام للعهد.

إن قلتَ المراد من القرآن لفظه أو معانيه أو أحكام الدِّين؟

قلتُ اللَّفظ باعتبار دلالته على معانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت