799 -قوله (حَمْدًا) منصوب بفعل مضمر دلَّ عليه لك الحمد.
و (طَيِّبًا) خالصًا عن الرِّياء والسُّمْعة.
(مُبَارَكًا فِيهِ) أي كثير الخَيْر.
و (بِضْعَا) وفي بعضها (بضعة) والبضع بكسر الباء، وجاء فتحها ما بين الثَّلاث والتِّسع، يقول بضع وستِّين، وبضعة عشر رجلًا.
الجَوْهريُّ وإذا جاوزت لفظ العشرة؛ ذهَب البَضع، لا يقول بضع وعشرون.
أقول وهذا خطأ منه؛ لأنَّ أفصح الفصحاء عليه السَّلام تكلَّم بهَا.
قوله (أَوَّلُ) مَبْنيٌّ على الضَّمِّ بأن حذف منه المضاف إليه، وتقديره أوَّلهم، يَعْني كلَّ واحد يُسْرع ليكتب هذه الكلمات قبل الآخر ويصعد بهَا إلى حضرة الله؛ لعظم قَدْرها.
وفي بعضها (أوَّلَ) بالفتح.
وللجوهريِّ كلام طويل في أصله يركِّبه اختصارًا.
إن قلتَ مَا وجه دلالة الحديث على القنوت؛ قلتُ القنوت في الأصل الطَّاعة، ثمَّ سُمِّيَ القيام في الصَّلاةِ قنوتًا، ثمَّ صار عُرْفًا مختصًّا بالدَّعوات المَشْهورة المخصوصة.
ولعلَّ غرض البخاريِّ بيان جواز تطويل القيام في الاعتدال بذكر الأدعية فيه، سواء كان دعاء قنوت أو غيره، وفي بعض النُّسخ ليس للباب ترجمة، فيكفي فيه بيان فضل الحمد لمناسبة هذا المقام.
قال في «جامع الأصول» (الرَّجُلُ) هو رفاعة المذكور.