قوله (الأمثل) أي الأفضل.
إن قلت لم قال أوَّلًا (ثم الأمثل) بلفظ (ثمَّ) وثانيًا (فالأمثل) بالفاء.
قلت للإعلام بالبعد والتَّراخي في المرتبة بين الأنبياء وغيرهم، وعدم ذلك بين غير الأنبياء؛ إذ لا شكَّ أنَّ البعد بين النَّبيِّ والولي أكثر من البعد بين الولي والولي [1] ؛ إذ مرتبة الأولياء بعضها قريبة من البعض، ولفظ الأوَّل تفسير للأمثل؛ إذ معنى الأوَّل المقدم في الفضل، ولهذا لم يعطف عليه.
والحكمة في كون الأنبياء أشد بلاء أنهم مخصوصون بكمال الصَّبر ومعرفة أنَّها نعمة من الله تعالى وليتمَّ لهم الخير ويضاعف لهم الأجر وليزيد درجاتهم.
[1] في الأصل (ولي) .