فهرس الكتاب
قوله ( {تقاة} و {تقيَّة} [آل عمران 28] واحد) في نصبها ثلاثة أوجه، وقرأ ابن عباس، ومجاهد، وأبو رجاء وقتادةُ وأبو حَيْوةَ، ويعقوبُ، وسهل، وعاصمٌ في رواية المفضل عنه {تقيَّة} بوزن مَطِيَّة، وهي مصدر أيضًا؛ بمعنى تقاة.
قوله (المسوَِّم) في [الترجمة] [1] بفتح الواو، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم بكسر الواو على اسم الفاعل، والباقون بفتحها على اسم المفعول، فأمَّا الأول؛ فيحتمل أن يكون من السوم، وهو ترك الماشية ترعى، والمعنى أنهم سوَّموا خيلهم؛ أي أعطوها سَوْمَها من الجري والجوَلان، وتركوها كذلك كما يَفْعل مَنْ يَسِيمُ ماشِيتَه في المَرْعى، ويحتمل أن يكون من السَّوْمَة وهي العلامة؛ على معنى أنهم سَوَّموا أنفسهم أو خيلهم، وفي (التفسير) أنَّهم كانوا بعمائم بيضٍ إلا جبريلَ عليه السلام فبعمامةٍ صفراء، وروُي أنَّهم كانوا على خيل بُلْق، ورجَّح ابن حزم هذه القراءة بما وَرَد في الحديث عنه عليه السلام يوم بدر «سوِّموا، فإنَّ الملائكة قد سَوَّمَتْ، وأمَّا القراءة الثَّانية؛ فواضحةٌ بالمعنيين المذكورين، فمعنى السَّوْم فيها أنَّ الله سبحانه أرسلهم؛ إذ الملائكة كانوا مُرْسَلين مِنْ عندِ الله لنصرةِ نبيِّه عليه السَّلام والمؤمنين، حكى أبو زيد سَوَّم الرجل خيلَه؛ أي أرسلها، وحكى بعضهم سَوَّمْتُ غُلامي؛ أي أرسلْتُه، ولهذا قال أبو الحسن الأخفش معنى {مُسَوَّمين} مُرْسَلين، ومعنى السَّوم فيها أنَّ الله سبحانه قد سَوَّمَهم؛ أي جَعَل عليهم علامَةً، وهي العمائم، أو الملائكةُ جَعَلوا خيلَهم نوعًا خاصًا وهي البُلْق، وقد سَوَّموا خيلَهم.
قوله ( {تَحُسُّونَهُمْ} [آل عمران 152] ) يقال حسسته أحسه، أي قتلته، وقرأه أبو عبيد رباعيًا؛ أي أذهبتم حسهم بالقتل.
قوله ( {نُزُلًا} [آل عمران 198] ) بضمِّ الزاي قراءة الجمهور، والحسن والأعمش والنخعي بسكونها، وهي لغة.
[النزل بمعنى الثواب، ويحتمل أن يكون بمعنى المنزل، والأول مناسب للمعنى اللغوي، وهو ما يوضع عند القادم من السفر، النازل في الحال.] [2]
[1] سواد في الأصل، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (51/أ) ، و «الكواكب الدراري» (17/ 48، 49) .