فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 6723

(فَالدَّيْنُ أَحَقُّ) جزاء الشَّرط، وفيه محذوف؛ أي فهو أحقُّ، وأهله أحقُّ، والدَّين أحقُّ.

(وَهُوَ رَدٌّ) أي غير مَقْبول؛ لأنَّ قضاء الدَّين واجب، والصَّدقة تطوُّع، وَمَن أَخَذَ دَينًا وتصدَّق به ولا يجد ما يَقْضي به الدَّين؛ فقد دَخَلَ تحت وعيد الحديث «من أخذ أموال النَّاس» .

(إِلَّا أَنْ يَكُونَ) هو استثناء من التَّرجمة أو من لفظ (من تصدَّق وهو محتاج) أي فَهُوَ أحقُّ إلَّا أن يكون مَعْروفًا بالصَّبر، فإنَّه حينئذٍ له أن يؤثر غيره على نفسه ويتصدَّق به، وإن كان غير غنيٍّ أو محتاجًا إليه.

و (الْخَصَاصَة) الفَقْر والخلل.

(بِمَالِهِ) أي بجميع ماله؛ لأنَّه كان صابرًا، وقد يقال تخلِّي أبي بكر رضي الله عنه عن ماله كان عن ظهر غِنًى أيضًا؛ لأنَّه كان غنيًّا بقوَّة توكُّله.

إن قلتَ مَا وجه التَّلفيق بين فعل أبي بكر رضي الله تعالى عنه حيث صرف الكلَّ ومنع عليه السَّلام كعبًا عن صَرْف الكلِّ؟

قلتُ أبو بكر كان شديد الصَّبْر قويَّ التَّوكُّل، وكعب لم يكن مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت