في بعضِها [1] .
(الاجْتِهَادُ) لغةً المبالغةُ في الجهدِ، واصطلاحًا استفراغُ الوُسعِ في دَرَكِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ، انتهى [2] .
أقولُ قالَ ابنُ الحاجبِ (هو استفراغُ الفقيهِ الوُسعَ في تحصيلِ ظنٍّ بحُكمٍ شرعيٍّ) [3] ، وفيهِ نظرٌ لما عُرِفَ مِن عدمِ اشتراطِ الفقهِ في المجتهدِ، انتهى.
إنْ قُلتَ في القرآنِ {فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة 44] ، {الظَّالِمُونَ} [البقرة 229] ، {الْفَاسِقُونَ} [آل عمران 82] فهل في تخصيصِ آيةِ الظُّلمِ فائدةٌ؟
قُلتُ الظُّلمُ عامٌّ شاملٌ للكفرِ والفسقِ؛
ج 2 ص 549
لأنَّهُ وضعُ الشَّيءِ في غيرِ موضعِهِ، وهو يشملُهُما.
قوله (الْحِكْمَةُ) العلمُ الوافي المتقَنُ.
(يَقْضِي بِهَا) إشارةٌ إلى الكمالِ.
(وَيُعَلِّمُهَا) إشارةٌ إلى التَّكميلِ؛ يعني الكاملَ المكمَّلَ.
(مِنْ قِبَلِهِ) بكسرِ القافِ؛ أي من جهةِ نفسِهِ.
و (مُشَاوَرَةِ) عطفٌ على (اجتهادِ) .
و (أَهْلَ الْعِلْمِ) هو ممَّا تنازَعَ فيه العاملانِ؛ أي (المُشاورةُ) و (السُّؤالُ) [4] .
[1] رواية غير أبي ذرٍّ وأبي الوقت.
[2] «الكواكب الدراري» (25/ 60) .
[3] «مختصر منتهى السؤل والأمل» (2/ 1204) .
[4] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 60 - 61) .