قوله (ثمَّ قال) هذا مشعر بأنَّه قاله بعد الأذان، وتقدَّم أنَّه كان في أثناء الأذان في (باب الكلام في الأذان) يُعلَم منه جواز الأمرين، ولفظ (إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يأمر المؤذِّن) ، فمجمل لها لا تخصيص له بأحدها.
إن قلتَ ابن عمر أذَّن عند الرِّيح والبرد، وأمره عليه السَّلام كان عند المطر والبَرْد، فما وجه استدلاله به؛ قلتُ قاس الرِّيح على المطر بجامع المشقَّة.
إن قلتَ هل يكفي المطر قط أو الرِّيح أو البرد في رخصة ترك الجماعة أم يحتاج إلى ضمِّ أحد الأمرين بالمطر؛ قلتُ كلُّ واحد منهما عدمه مستقلٌّ في ترك الحضور إلى الجماعة نظرًا إلى العلَّة، وهي المشقَّة.