فهرس الكتاب
(قوامًا) [النساء 5] قال الكرماني قرأ بها عمر، انتهى [1] رضي الله تعالى عنه
قال الزركشي قيل هذا غريب، إنما التلاوة {قيامًا} بالياء لا بالواو، وبها يليق التفسير المذكور، ويمكن أن يجاب بأنه إنما أتى به على الأصل، وقيل قُلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها، ولهذا قال أبو عبيد {قيامًا} و (قوامًا) بمنزلة واحدة، يقال هذا قوام أمرك، وقيامه؛ أي ما يقوم به أمرك، وإنما أذهبوا الواو لكسرة القاف، وتركها بعضهم، كما قالوا ضياء وضواء، انتهى
واعلم أنَّ (قوامًا) بكسر القاف وفتحها، أمَّا الكسر فقرأ به ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وأمَّا الفتح فقرأ به الحسن، وعيسى بن عمر، وتروى عن أبي عمرو، وقرئ (قِوَمًا) بزنة (عنب) ، وقرأ نافع وابن عامر {قِيَمًا} ، وباقي السبعة (قيامًا) .
[قوله (اثنتين وثلاثًا وأربعًا) إن قلت ليس معناه ذلك، بل معناه المكرر نحو اثنين.
قلت تركه اعتمادًا على الشهرة، أو عنده ليس بمعنى التكرار، وهو غير منصرف للعدل والوصف.
الزمخشري لما فيها من العدلين عدلها عن صيغها، وعدلها عن تكررها،.
قوله (ولا تجاوز العرب) إشارة إلى منع ما قال بعض النحاة بجواز خماس ومخمس وعشار ومعشر.
ابن الحاجب وهل يقال فيما عدا رباع ومربع إلى التسعة أو لا يقال؟ فيه خلاف أصحها لم يثبت.
قال وقد نص البخاري على ذلك] [2] .
فائدة قال ابن القيم يستحب الضيق في المرأة في أربع مواضع فمها، وخرق أذنها، وأنفها وما هنالك، ويستحب السعة فيها في أربعة مواضع وجهها وصدرها وكاهلها وما هو بين كتفيها وجبهتها، ويستحب البياض منها في أربعة لونها، وفرقها، وثغرها، وبياض عينيها، ويستحب السواد منها في أربعة عينها، وحاجبها، وهدبها، وشعرها، ويستحب الطول منها في أربعة قوامها، وعنقها، وشعرها، وثيابها، ويستحب القصر منها في أربعة وهي معنوية لسانها، ويدها، ورجلها، وعينها، فتكون قاصرة الطرف قصيرة الرجل واللسان عن الخروج وكثرة الكلام قصيرة اليد عن تناول ما يكره الزوج وعن بذله، وتستحب الرقة منها في أربعة خصرها، وفرقها، وحاجبها، وأنفها.
[1] «الكواكب الدراري» (17/ 71) ، لكن فيه (قراءة ابن عمر) .
[2] ما بين معقوفين جاء في الأصل في هامش الصفحة التالية، ولعل موضعها هنا.