فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 6723

(( 12 ))كتابُ صلاةِ الخَوْفِ إلى كتابِ العيد

قال ابن بطّال حُكِيَ عن أبي يوسف والمزنيِّ أنَّهما قالا صلاة الخوف مَنْسوخة، لا يجوز أن تُصلَّى بعدَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، بدلالة تأخيره صلَّى الله عليه وسلَّم الصَّلاة يوم الخندق عن وقتها، وقالا إنَّما خاطب الله تعالى نبيَّه بذلك، فهو خاصٌّ له؛ ولأنَّ فيها تغيير هيئاتٍ لا تجوز إلَّا خَلْفه عليه السَّلام، وهو مَرْدود عليهما.

أمَّا حكاية النَّسخ؛ فلأنَّه قول من لا يعرف السُّنن؛ لأنَّ يوم الخندق كان سنة خمسٍ ونزول آية صلاة الخوف سنة سبعٍ فكيف يُنَسخ الآخر بالأوَّل؟!

وأيضًا الصَّحابة أعرفُ بالنَّسخ، وقد صلَّوا صلاة الخوف، وأمَّا بحث الخطَّابيِّ؛ فهو منقوض بقوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [التَّوبة 103] الآية.

وأَجْمعوا أنَّه مَعْمول بها كما كان يعمل به في حياته، وأمَّا قولهم فيها تغيير؛ ففيه ردُّ مَا أوجبه القرآن، وفعل النَّبيُّ عليه السَّلام مع أنَّ استدراكه فضيلة الوقت مع تغيير الصِّفات أولى، انتهى كلام الكرمانيِّ.

وفي قوله أنَّه قول من لا يعرف السُّنن خشونة على هذين الإمامين وقد رجع أبو يوسف عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت