فهرس الكتاب
قولُهُ (فِي الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ) ولها تعريفاتٌ؛ مثل اعتقادُ النَّفعِ في الفعلِ أو تركِهِ، والأصحُّ أنَّها صفةٌ مُخصِّصةٌ [1] لأحدِ طرفَيِ المقدورِ بالوقوعِ، والمشيئةُ ترادفُها، وقيلَ هي الإرادةُ المتعلِّقةُ بأحدِ الطَّرفَينِ [2] ، قالَ تعالى وَمَا تَشَاءُونَ إلَّا [أَنْ يَشَاءَ اللهُ] }.
وقد يُقالُ هنا على سبيلِ [المَغْلطةِ نكتةٌ] [3]
ج 2 ص 577
وهي أنَّهُ يجبُ [وقوعُ جميعِ مراداتِ العبدِ؛ لأنَّ ما شاءَ العبدُ يشاءُ اللهُ تعالى بالآيةِ، وكلُّ ما يشاءُ اللهُ يجبُ] [4] وقوعُهُ بإجماعِ أهلِ الحقِّ، فما شاءَ العبدُ يجبُ وقوعُهُ.
وحلُّها بأنَّ مفعولَ {يَشَاءَ اللهُ} هو المشيئةُ لا الشَّيءُ؛ يعني ما تشاؤونَ شيئًا إلَّا أن يشاءَ اللهُ مشيئتَكُم لهُ.
(نَزَلَتْ) أي الآيةُ السَّابقةُ وهي {إِنَّكَ لَا تَهْدِي} ، لا اللَّاحقةُ.
إنْ قُلتَ {وَلَا يُرِيدُ [بِكُمُ] الْعُسْرَ} يُشعِرُ بأنَّ بعضَ ما يقعُ في العالَمِ ليسَ بإرادتِهِ.
قُلتُ معناهُ أنَّهُ يريدُ بكمُ التَّخييرَ بينَ الصَّومِ والإفطارِ في السَّفرِ، ولا يريدُ بكمُ الإلزامَ بالصَّومِ فيهِ؛ لئلَّا يتعسَّرَ عليكُم، والإلزامُ غيرُ واقعٍ [5] .
[1] في الأصل (مختصة) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[2] انظر «شرح المواقف» (2/ 102 - 106) .
[3] ما بين معقوفين سقط من الأصل، وأُثبت من مصدره.
[4] ما بين معقوفين سقط من الأصل، وأُثبت من مصدره.
[5] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 168 - 169) .