فهرس الكتاب
قوله (والناسي لا يسمى فاسقًا) هذا جواب من جهة من خصصَّ الآية بمن تعمَّد التسمية كالحنفية؛ حيث قالوا لو ترك ناسيًا لا تحرم ذبيحته وتقوية لقولهم، وأمَّا ما ذكر من {إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ} [الأنعام 121] ؛ فلأنه من تمام الآية، أو لتقوية الشافعية حيث قالوا ما لم يذكر اسم الله عليه كناية عن الميتة وما ذكر غير اسم الله عليه {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام 121] وهو مؤول بما أهل به لغير الله.
«الكشَّاف» إن قلت ذهب جماعة إلى جواز أكل ما لم يذكر اسم الله عليه بنسيان أو عمد.
قلت تأوَّله هؤلاء بالميتة وبما ذكر غير اسم الله عليه؛ لقوله {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} [الأنعام 145] وليوحون ليوسوسون إلى أوليائهم من المشركين ليجادلوكم بقولهم ولا تأكلوا ممَّا قتله الله، وبهذا يترجَّح تأويل من أوَّله بالميتة] [1] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (245/أ) ، و «الكواكب الدراري» (20/ 93، 94) .