فهرس الكتاب

الصفحة 6497 من 6723

(نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ) [أي محمولٌ على تحريمِ] [2] المنهيِّ عنهُ، وهو حقيقةٌ فيهِ، إلَّا إذا عُلِمَ أنَّهُ للإباحةِ بالقرينةِ الصَّارِفةِ عن حقيقتِهِ؛ كما في حديثِ أمِّ عطيَّةَ، وكذلكَ الأمرُ فإنَّه محمولٌ على إيجابِ المأمورِ بهِ، إلَّا إذا عُرِفَ أنَّهُ لغيرِهِ بالقرينةِ المانعةِ عن إرادةِ الحقيقةِ؛ كما في حديثِ جابرٍ، قالَ أكثرُ الأُصوليِّينَ النَّهيُ وردَ لثمانيةِ أوجهٍ، وهو حقيقةٌ في التَّحريمِ، مجازٌ في باقيها، والأمرُ لستَّةَ عشرَ وجهًا، حقيقةٌ في الإيجابِ، مجازٌ في البواقي [3] .

قوله (أَحَلُّوا) أي منَ الإحرامِ.

و (أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ) أي جامعُوهُنَّ؛ يعني هذا الأمر عُلِمَ أنَّهُ للإباحةِ، فلا يحملُ على الإيجابِ.

(وَلَمْ يَعْزِمْ) أي لم يُوجِبْ عليهِم الجماعَ؛ أي لم يأمرْهُم أمرَ إيجابٍ، بل أمَرَ أمْرَ إحلالٍ وإباحةٍ.

إشارةٌ (أُمُّ عَطِيَّةَ) نَُسَِيبةٌ؛ مُصغَّرة ومكبَّرة [4] .

(نُهِينَا) بلفظِ المجهولِ، ومثلُهُ يحملُ على أنَّ النَّاهيَ كانَ رسولُ اللهِ، ويعني أنَّ النَّهيَ لم يكنْ للتَّحريمِ، بل للتَّنزيهِ مثلًا [5] .

[1] في هامش «اليونينيَّة» ( «عن التحريم» كذا في «اليونينيَّة» وفرعها «عن» بالنون، والذي في «الفتح» [13/ 337] «على» باللام، قال «أي النهي الصادر منه محمول على التحريم وهو حقيقة فيه» ) .

[2] ما بين معقوفين مثبت من مصدره.

[3] انظر «الإبهاج شرح المنهاج» (4/ 1015) .

[4] انظر «تقييد المهمل» (2/ 470) .

[5] انظر «الكواكب الدراري» (25/ 88 - 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت