فهرس الكتاب
(قَالَ هِشَامٌ ... ) يُريدُ بـ (ساعَتِهِم) موتَهُم وانقراضَ عَصْرِهِم؛ إذ مَن ماتَ؛ فقد قامَتْ قيامَتُهُ، وكيفَ لا والقيامَةُ الكبرى لا يَعلمُها إلا اللهُ تعالى؟
إنْ قُلتَ السؤالُ عَنِ الكُبْرى، والجوابُ بالصُّغرى، فلا مطابقةَ.
قُلتُ هو مِن بابِ الأُسلوبِ الحكيمِ [1]
قال الحافظ ابن حجر _ وتبعه غيره _ (أي دعوا السؤال عن وقت القيامة الكبرى؛ فإنَّها لا يعلمها إلا الله، واسألوا عن الوقت الذي يقع فيه انقراضُ عصركم، فهو أولى لكم؛ لأنَّ معرفتكم به تبعثُكم على ملازمة العمل الصالح قبل فوته؛ لأنَّ أحدكم لا يدري مَن الذي يسبق الآخر) «فتح الباري» (11/ 372) .
مرَّ الحديثُ في (الأَدَبِ) [خ¦5815] مع توجيهاتٍ أُخر؛ مثل أنَّهُ تمثيلٌ لتقريبِ السَّاعَةِ، ولا يُرادُ منها حقيقةُ قيامِها، أوِ الهرمُ لا حدَّ له، أو عَلِمَ عليه السَّلام أنَّ ذلكَ المشارَ إليه لا يُعمَّرُ وَلا يعيشُ [2] .
[1] قال الحافظ ابن حجر _ وتبعه غيره _ (أي دعوا السؤال عن وقت القيامة الكبرى؛ فإنَّها لا يعلمها إلا الله، واسألوا عن الوقت الذي يقع فيه انقراضُ عصركم، فهو أولى لكم؛ لأنَّ معرفتكم به تبعثُكم على ملازمة العمل الصالح قبل فوته؛ لأنَّ أحدكم لا يدري مَن الذي يسبق الآخر) «فتح الباري» (11/ 372) .
[2] هذا الوجه ذكره النووي في «شرح مسلم» (5/ 2782) ، والكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (23/ 28) .